أخذ الثاني من الأول ويسمى حسن الاتباع فان بيت سلم أجود سبكا وأخصر لفظا « 1 » .
فهو يسمي هذا اللون البلاغي بحسن أخذ الثاني من الأول ويورد بعد ذلك شواهد أخري ليذكر بعد ذلك رأيه فيقول : " لا خفاء في أن المعاني الشهيرة البارعة الحسن كتشبيه عنترة هذا لا ينبغي أن يتعرض لأخذها متعرض إلا بالزيادة البينة البديعة الموقع والعبارة الناصعة السهلة ، حتى يتبين الفضل للثاني على الأول والشفوف للأخذ على المأخوذ منه ، وإلا كان فاضحا لنفسه ، وماسخا للمعنى الذي تعرض لأخذه " « 2 » .
وتشبيه عنترة [ من الكامل ] :
وخلا الذباب بها فليس ببارح * غردا كفعل الشارب المترنم
هزجا يحك ذراعه بذراعه * قدح المكب على الزناد الأجذم
3 - كون المأخوذ دون المأخوذ منه في البلاغة
* هيهات أن يأتي الزمان بمثله * إن الزمان بمثله لبخيل
* أعدى الزمان سخاؤه فسخا به * ولقد يكون به الزمان بخيل
" البيت الأول لأبي تمام من قصيدة من - الكامل - يرثي بها محمد بن حميد وكان قد استشهد في بعض غزواته . . . والبيت الثاني لأبي الطيب المتنبي من قصيدة من - الكامل - يمدح بها بدر بن عمار
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 4 : 26 .
( 2 ) المصدر السابق 4 : 36 .