والقزويني يذكر أقسامه دون تعريف له « 1 » ولهذا المصطلح عند العباسي شواهده الخاصة به والتي تعطي الصورة الكاملة الواضحة له مع شواهد أخرى لتأكيد الذم بما يشبه المدح وشواهد لفن آخر أسماه تأكيد المدح بواسطة الاستدراك . وهذا نوع من التميز عن القزويني الذي اكتفى بذكر أقسامه مع شواهد دون شرح لها .
أ -
* ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
" البيت للنابغة الذبياني من قصيدة من - الطويل - يمدح بها عمرو بن الحارث الأصفر بن الحارث الأعرج بن الحارث الأكبر حين هرب من النعمان بن المنذر اللخمي من الحيرة . . والشاهد فيه : تأكيد المدح بما يشبه الذم ، كأنه قال : ولا عيب في هؤلاء القوم أصلا إلا هذا العيب وهو فلول أسيافهم من المقارعة والمضاربة ، وهذا ليس بعيب ، بل هو نهاية المدح ، فهو تأكيد المدح بما يشبه الذم لأن قوله " غير سيوفهم يوهم أن ما يأتي بعده ذم فإذا كان مدحا فقد تأكد المدح " « 2 » .
ب - شاهد تأكيد الذم بما يشبه المدح :
* بيض المطابخ لا تشكو ولائدهم * طبخ القدور ولا غسل المناديل
لا تأكل النار في مغنى بيوتهم * إلا فتائل سرج أو قتناديل « 3 »
هامش
( 1 ) التلخيص ص 380 .
( 2 ) معاهد التنصيص 3 : 107 .
( 3 ) معاهد التنصيص 3 : 110 .