" البيت للكميت الشاعر من قصيدة من - البسيط - والشاهد فيه التفريع وهو : إثبات حكم لمتعلق أمر بعد إثباته لمتعلق له آخر على وجه يشعر بالتفريع والتعقيب . فها هنا فرع على وصفهم بشفاء أحلامهم لسقام الجهل ، ووصفهم بشفاء دمائهم من الكلب " « 1 » .
33 - تأكيد المدح بما يشبه الذم
هذا الفن من الأساليب القديمة في الشعر العربي ، وقد قال عنه الحاتمي حيث أسماه " استثناءا وتأكيدا للمدح بما يشبه الذم " . " وأحسب أن أول من بدأ به النابغة فأحسن كل الإحسان في قوله : " ولا عيب . . . " « 2 » . وهو من محاسن الكلام عند ابن المعتز « 3 » . وسماه العسكري " الاستثناء " « 4 » وسماه المدني " المدح في معرض الذم " « 5 » وأدخله السكاكي في المحسنات المعنوية « 6 » .
وقال ابن مالك " ان تنفي عن الممدوح وصفا معيبا ثم تعقبه بالاستثناء فتوهم أنه ستثبت له ما يذم به فتأتي بما من شأنه أن يذم به وفيه المبالغة بالمدح " « 7 » .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 3 : 88 .
( 2 ) حلية المحاضرة ج 1 ص 162 .
( 3 ) البديع ص 62 .
( 4 ) كتاب الصناعتين - نسخة 1952 ص 408 .
( 5 ) أنوار الربيع ج 6 ص 27 .
( 6 ) مفتاح العلوم ص 202 .
( 7 ) المصباح ص 109 .