أدخل وجه الحبيب وقلبه في كونهما كالنار ، ثم فرق بينهما بأن جهة إدخال الوجه من جهة الضوء وإدخال القلب من جهة الحر والإحراق " « 1 » .
15 - الجمع مع التقسيم
يعرف السكاكي هذا اللون البديعي ضمن المحسنات المعنوية ويقول : " هو أن تجمع أمورا كثيرة تحت حكم ثم تقسم أو تقسم ثم تجمع " « 2 » وعلى هذا يسير القزويني وغيره من شراح التلخيص « 3 » وهنا نرى العباسي يسير كما سار القزويني ، في تعريفه لهذا اللون البديعي مع تعداد لاقسامه الثلاث على شكل شاهد وشرح لذلك الشاهد في اطار القاعدة البلاغية .
أ -
* حتى أقام على أرباض خرشنة * تشقى به الروم والصلبان والبيع
للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا * والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا
" البيتان لأبي الطيب المتنبي من قصيدة من البسيط يمدح بها سيف الدولة بن حمدان . . والشاهد فيه الجمع مع التقسيم وهو جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو تقسيم متعدد ثم جمعه تحت حكم .
فالأول كما في البيتين وهو ظاهر « 4 » .
ب -
* قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم * أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك منهم غير محدثة * إن الخلائق فاعلم شرها البدع
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 3 : 4 .
( 2 ) مفتاح العلوم ص 201 .
( 3 ) أنظر التلخيص ص 365 والمصباح ص 113 وحسن التوسل ص 283 .
( 4 ) معاهد التنصيص 3 : 5 .