هكذا ظهرت الصبغة النقدية في مصطلحات علم البيان حسبما أوردها العباسي ولعل هذا الذكر يعزز ما نقوله من ربط العباسي الدقيق بين البلاغة والنقد .
* لغويا ، وصرفيا ونحويا
ونقصد هنا التفسيرات اللغوية للمفردات حيث نجد تفسيرات لمفردات حسب ورودها عند أهل اللغة فلا يترك القارئ في حيرة الرجوع لكتب اللغة بل يقدم المعنى اللغوي للمفردة . ونجد هنا في مصطلحات علم البيان تفسيرات لغوية تكاد تشمل مفردات شواهد هذه الفنون جميعها ، وبذلك يكون العباسي أحسن الربط بين اللغة والنحو والبلاغة .
1 . صرفيا : نجد العباسي في تفسيره لشاهد مجيء القرينة معاني ملتئمة مربوط بعضها ببعض ، يشير إلى إمكانية استعارة صيغ جمع القلة لجمع الكثرة والعكس « 1 » . وهذه من القواعد الصرفية التي أشار لها الصرفيون في كتب الصرف .
2 . الإشارات اللغوية كثيرة ولذلك أكتفي بذكر بعضها والإشارة للباقي لمن أراد الاستزادة . ومن هذه الإشارات :
أ - يقول العباسي في شاهد التشبيه الخيالي : " والشقيق أراد به شقائق النعمان وهو النّور المعروف ، ويطلق على الواحد والجمع ، وسمي بذلك لحمرته تشبيها يشقيقة البرق ، وأضيف إلى النعمان بن المنذر وكان أبو العمثيل يقول : النعمان اسم من أسماء الدم ، ولذلك قيل شقائق النعمان نسبت إلى الدم
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 2 : 132 .