تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فقال : هذه خرّاجة ولّاجة كثيرة الاختلاف ، فقلنا : ما عندنا شيء ، فقال قول أبي القيس بن الأسلت " من الطويل " :
ويكرمها جاراتها فيزرنها * وتعتلّ عن إتيانهن فتعذر وليس لها أن تستهين بجارة * ولكنها منهنّ تحيا وتخفر
ويتابع الحديث إلى أن قال معلقا على أبيات أبي قيس ابن الأسلت في وصف الثريا من الطويل :
وقد لاح في الصبح الثريا لمن رأى * كعنقود ملّاحية حين نوّرا
قال : فحكم له بالتقدم عليهم في هذين المعنيين واللّه أعلم " « 1 » . 7 - يصدر العباسي أحكامه على أشعار الشعراء في شواهد المصطلحات التي يقوم بذكرها فيقول : ما ألطف ، وما أحسن ، وما أبدع ، وما أعدل ، وقد سرقه من ، وقد أحسن ابن الرومي في وصف المصلوب ، وهذان البيتان من نادر التشبيه وغريبه ، ومن ملح شعره ، وقد تلاعب الشعراء بهذا المعنى . هذه الأحكام تدل بوضوح على ذوق العباسي النقدي فهو لا يترك الشاهد البلاغي دون تذوق نقدي له حيث يعبر عن هذا التذوق بألفاظ استحسان أو استقباح أو إجلال أو إبداع " « 2 » .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 2 : 27 كذلك انظر 2 : 139 - 146 - 157 . ( 2 ) انظر المصدر السابق 2 : 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 33 - 35 - 37 - 44 - 47 - 49 - 50 - 54 - 55 - 57 - 56 - 67 - 69 - 70 - 77 - 89 - 95 - 96 - 97 - 99 - 102 - 103 - 104 - 105 - 106 - 108 - 109 - 130 - 141 - 142 - 155 - 156 - 160 - 161 - 163 .