[ نموذج من الملاحظات والإشارات النقدية في علم المعاني ]
* نقديا
ويستمر الربط والتواصل ما بين علوم العربية عند العباسي ، حيث لا يكتفي بذكر الشاهد البلاغي بل نجد ملاحظات وإشارات نقدية تعين الدارس لعلم النقد على بلوغ مراده ، فالنقد نقديا
وحكاياته هنا مختلفة ، والحديث يتواصل ويعزز المزيد من الأخبار والاختيارات والقصص التي صنفت فيما بعد في إطار النقد ، ونلحظ هنا في علم المعاني أنماطا مختلفة للنقد حيث تتراوح بين الحكم على شاعر والموازنة بين شعراء . ونكتفي هنا بذكر نموذج واحد عن كل لون مع إشارة لصفحات الباقي .
أ - رأي العباسي وغيره من الأدباء حول شاعر حيث يعتبر هذا الرأي حكما عليه .
يقول : " وابن الرومي هو : أبو الحسن علي بن العباس بن جريج ، وقيل هو أبو جرجيس ، الشاعر المشهور ، صاحب النظم العجيب ، والتوليد الغريب ، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن قالب ، وكان إذا أخذ المعنى لا يزال يستقصي فيه حتى لا يدع فيه فضلة ولا بقية ، ومعانيه غريبة جيدة " « 1 » .
ب - موازنة بين شاعرين أو أكثر في موضوع واحد :
والعباسي هنا يغتنم الفرصة حينما يرد شعر شاعر فيقارن ويوازن ما بين هذا الشعر وشعر غيره في هذا الموضوع ، ويعزز هذه الموازنة
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 1 : 108 كذلك انظر 1 : 74 - 79 - 84 - 89 - 115 - 117 - 121 - 133 - 192 - 196 - 210 - 234 - 242 - 244 - 272 - 284 - 289 - 291 - 315 - 327 - 329 - 333 - 349 - 353 - 375 - 379 - 382 .