ونلمح هنا إشارة العباسي إلى اختلاف الأقوام في تسمية فنون البلاغة فالاعتراض هو التفات عند بعض القوم ، وهذا ما أشار إليه ابن رشيق « 1 » .
53 . الإيجاز
* يصد عن الدنيا إذا عنّ سؤدد " هو من الطويل وتمامه * ولو برزت في زيّ عذراء ناهد * وقائله أبو تمام من قصيدة يمدح بها أبا الحسين محمد بن الهيثم - والشاهد فيه بالإيجاز بالنسبة إلى كلام آخر مساو له في أصل المعنى وهو البيت الآتي بعده وهو " إذا المرء لم يزهد . . . الخ « 2 » .
54 . الإطناب
* ولست بميال إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر
" البيت من - الطويل - وهكذا رويته وان كان في التلخيص بلفظ " نظار بدل ميال " وقائله المعّذل بن غيلان أبو عبد الصمد - والشاهد فيه :
وصفه بالإطناب بالنسبة إلى مصراع أبي تمام لأنه مساو له في أصل المعنى مع قلة حروفه " « 3 » .
هامش
( 1 ) العمدة ج 1 ص 638 .
( 2 ) معاهد التنصيص 1 : 377 .
( 3 ) المصدر السابق 1 : 379 - 382 .