وسلم - : « لا وتران في ليلة 601 602 ، ورأى أن نظير هذا الحديث حديث أم سعد : لا صاعا تمر بصاع ، ولا صاعا حنطة بصاع ، ولا درهمان بدرهم » 603 .
2 - ويقول في المثنى وجمع المذكر السالم : إذا سمّى بالمثنى والجمع فهو باق على ما كان عليه قبل التسمية من الإعراب بالألف ، والواو ، والياء كالبحرين ويستدلّ بالأثر :
شهدت صفين وبئست صفّون . هذه اللغة الفصحى فيهما 604 .
3 - يقول عن الألفاظ الملحقة بالمثنى في الإعراب وليست بمثناة حقيقة : منها : ما هو في المعنى جمع كقوله تعالى :
« فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ 605
» ، وقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « البيعان بالخيار 606 607 .
ويلاحظ هنا :
- عدم انفراد الحديث في مجال الاستشهاد بل جاء الحديث تاليا لآية من الذكر الحكيم .
- نص السيوطي أن ذلك قول لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
ومنها - أيضا - : « ما يصلح للتجريد ، ولا يختلف معناه كحوالينا ، قال - صلّى اللّه عليه وسلم - : « اللهم حوالينا ولا علينا 608 » .
وقال الشاعر في التجريد :
وأنا أمشى الدألى حوالكا 609 610 ونلحظ - هنا - أن الحديث وقع سابقا للشعر .
( 8 ) المبتدأ والخبر :
يستشهد بقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إلا اللّه 611 » على أن الجملة إن كانت نفس المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط 612 .
( 9 ) كان وأخواتها :
1 - حذف نون كان :
يرى جواز حذف نون « كان » تخفيفا بشروط : أن تكون من مضارع نحو : « ولم أك بغيّا 613 » ، « لم نك من المصلين 614 » ، « ولا تك في ضيق 615 » ، « فلم يك ينفعهم