وأيضا فإن ألف الإلحاق لما أشبهت ألف التأنيث من حيث إنها زائدة وأنها لا تدخل عليها تاء التأنيث كانت من أسباب منع الصرف » 127 .
وكذلك فإن « سراويل » لما أشبه صيغة منتهى الجموع منع الصرف » 128 .
وأيضا فالشبيه بالمضاف « ينصب في النداء كالمضاف نحو : يا ضاربا زيدا ، ويا مضروبا غلامه . قال ابن يعيش : ووجه الشبه بينهما من ثلاثة أوجه : أحدها : أن الأول عامل في الثاني كما كان المضاف عاملا في المضاف إليه . فإن قيل : المضاف عامل في المضاف إليه الجرّ ، وهذا عامل نصبا أو رفعا فقد اختلفا . قيل : الشئ إذا أشبه الشئ من جهة فلا بد أن يفارقه من جهات أخرى ، ولولا تلك المفارقة لكان إياه ؛ فلم تكن المفارقة قادحة في الشبه . والوجه الثاني : أن الاسم الأول يختصّ بالثاني كما أن المضاف يختص بالمضاف إليه ، ألا ترى أن قولنا : يا ضربا رجلا أخص من قولنا : يا ضاربا . الثالث : أن الاسم الثاني من تمام الأول : كما أن المضاف إليه من تمام المضاف » 129 .
وذكر أنه إذا أشبه الشئ في أمرين « فما زاد أعطى حكمه ما لم يفسد المعنى ؛ ولهذا عملت ( ما ) عمل ( ليس ) لمّا أشبهتها في النفي مطلقا ، وفي نفى الحال خاصة » 130 .
3 - الحمل على الأكثر أولى من الحمل على الأقل 131
:
ويعتمد على هذه القاعدة التوجيهية في العديد من المسائل ، ومن ذلك قول الأكثرين :
« إنّ ( رحمن ) غير منصرف ، وإن لم يكن له ( فعلى ) ؛ لأن ما لا ينصرف من ) فعلان ) أكثر ، فالحمل عليه أولى » 132 .
ومن ذلك قوله عن الاشتغال : « إذا كان العطف على جملة فعلية ؛ فالمختار الحمل على إضمار فعل ؛ لأنك حينئذ تكون قد عطفت جملة اسمية على جملة فعلية فتتفق الجمل ، وإذا رفعت تكون قد عطفت جملة اسمية على جملة فعلية فتختلف الجمل ، وتوافق الجمل أولى من اختلافها .
فإن قيل : توافق الجمل يعارضه أنك إذا نصبت تحتاج إلى تقدير ، وإذا رفعت لم تحتج إلى تقدير شئ .