وكذلك الاستدلال بالعكس ؛ لأنه إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع ، وكذلك الاستدلال ببيان العلة وبعدم الدليل في الشئ على نفيه وغيرها يمكن إلحاقه بالقياس ولو بوجه .
وقد جعل الدكتور تمام حسان هذه الأدلة من الأدلة التي تستعمل في الجدل النحوي في الاستدلال ، وذلك عند تطبيق الأدلة النحوية .
وحاول أن يحدّد موقع هذه الأدلة بين عناصر البنية الهيكلية للنحو ؛ فجعل الاستدلال بالاستقراء دليلا ملحقا ب ( السماع ) ، أما الاستدلال بالأصول فهو ملحق ب ( الاستصحاب ) ، وأما الاستدلال ببيان العلة ، وبالاستحسان ، والعكس ، وعدم النظير ، وعدم الدليل في الشئ على نفيه ، والدليل ( الباقي ) فجعلها أدلة ملحقة بالقياس 523 .
ثم ختم كلامه بملاحظتين :
( أ ) « أن هذه الأدلة جزء من الجدل في النحو ، وليست جزءا من منهج استنباط القواعد . وأكثر رواجها عند المتأخرين ، وفي عصر المأمون .
( ب ) ومع ذلك لا ينبغي أن ندعى أن النحاة قد نقلوا هذه الأدلة عن المنطق ، وكل ما يمكن قوله : إنهم تأثروا في استعمالها بالمنطق ، وفرق بين النقل والتأثر » 524 .
* * * * * *
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق — صفحة 459
مساهمون: عصام عيد فهمي أبو غربية
ص٤٥٩