وهذا الكتاب - سابق الذكر - هو في الحقيقة كتاب قواعد نحوية فرعية لا كتاب أصول بمعنى القواعد الكلية التي تستنبط منها هذه القواعد النحوية الجزئية ، لكن بالرغم من ذلك فقد « كان الرجل في أثناء عرضه لقواعد النحو التي يراها أساسية يذكر عددا من الأصول الكلية تحكم الفروع والجزئيات ، بعضها يتصل بأصل الوضع وبعضها يتصل بأصل القاعدة » 72 .
وقد ظهرت مجموعة من الكتب في العلل منها 73
:
- كتاب « علل النحو » ، وكتاب « نقض علل النحو » ، وهما للحسن بن عبد اللّه المعروف بلغدة أو لكذة الأصبهاني 74 ، وكان معاصرا لأبى إسحاق الزجاج المتوفى سنة 311 ه .
- وكتاب العلل في النحو لهارون بن الحائك الضرير 75 ، وهو أيضا من معاصري الزجّاج 76 .
- وكتاب المختار في علل النحو لمحمد بن كيسان المتوفى سنة 320 ه .
- وكتاب الإيضاح في علل النحو لأبى القاسم 77 عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي المتوفى سنة 337 ه .
- وكتاب النحو المجموع على العلل لمحمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر العسكري المعروف بمبرمان أستاذ السيرافى والفارسي والمتوفى سنة 345 ه 78 .
- وكتاب علل النحو لأبى الحسن محمد بن عبد اللّه المعروف بابن الوراق والمتوفى سنة 381 ه 79 .
- وكتاب شرح علل النحو لأبى العباس أحمد بن محمد المهلبي من رجال القرن الرابع 80 .
- وكتاب تقسيمات العوامل وعللها لأبى القاسم سعيد بن سعيد الفارقي المقتول في مصر سنة 391 ه 81 .
وأكثر هذه الكتب لم تصلنا ، وكتاب ( الإيضاح ) للزجاجى من الكتب التي وصلت إلينا ، وقد قسّم فيه العلل تقسيما ثلاثيّا إلى : علل تعليمية ، وعلل قياسية ، وعلل جدلية نظرية 82 .
وهو في ذلك يفيد مما كتبه ابن السّرّاج حيث قسّمها إلى قسمين : ضرب منها هو المؤدى إلى كلام العرب ، وضرب آخر يسمّى علة العلة 83 .