( 12 ) الاتساع :
وقد استخدم هذه العلة في بعض المواضع منها :
* يقول في باب « إن » وأخواتها : « لا يجوز تقدم هذه الأحرف عليها بحال ؛ لأن عملها بالفرعية ، فلم يتصرّفوا فيها . وأما تقديمه على الاسم دونها ، فإن كان غير ظرف أو مجرور لم يجز أيضا ، لما ذكر ، وإن كان ظرفا أو مجرورا جاز للتوسع فيهما نحو :
« إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا »
555 ،
« إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى »
556 557
* قد يضاف للظرف توسّعا فيعمل فيما بعده الرفع والنصب ك « حبّ يوم عاقل لهوا صبا » 558
* ( ولا تلى ) تاء ( فارقة ) بين صفة المذكر ، وصفة المؤنث توسعا ( فعولا ) حال كونه ( أصلا ) بأن كان بمعنى : فاعل . . . 559
* ولا يجوز إيلاء هذه الأحرف معمول خبرها فلا يقال : إنّ طعامك زيدا آكل بالإجماع ، فإن كان ظرفا أو مجرورا جاز للتوسع فيهما . . . 560
* وفي قوله
« فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ
561 » وفي
« سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا »
562 ذكر أن المنصوب فيهما ظرف ؛ لأن ظرف المكان شرطه الإبهام ، والصواب : أنه على إسقاط الجار توسّعا ، وهو فيهما « إلى » 563
* يقول عن « هنا » : « اسم يشار به للمكان القريب . . . وقد يشار به للزمان اتسّاعا . . . 564 » .
* وقد تحدّث السيوطي عن الاتساع باستفاضة في كتابه « الأشباه والنظائر » 565
( 13 ) الفرق :
وهي علة يستدل بها للإبانة ، ومن أمثلتها :
* علة فتح لام المستغاث الفرق بينه وبين المستغاث من أجله ، وأجرى المتعجب منه مجراه ؛ لمشاركته في المعنى ، لأن سببهما أمر عظيم عند المنادى . 566
* يقول عن « إلا » : « ولما كانت لا يقع بعدها إلا المفرد بخلاف « لكنّ » ، فإنه لا يقع بعدها إلا كلام تام لقبوه بالاستثناء تشبيها بها إذا كانت استثناء حقيقة ، وتفريقا بينها وبين « لكنّ » . 567