الواحد ، وفي حمل الثاني على لفظ قد يكون عليه الأول ، أصلا كان ذلك اللفظ أو فرعا ، وغير ذلك » 465 .
* ومن أمثلة تذكير المؤنث قوله تعالى :
« فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي »
466 أي هذا الشخص ، »
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ »
467 ؛ لأن الموعظة والوعظ واحد ،
« إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ »
468 أراد بالرحمة هنا : المطر 469 .
* يقول عن الفعل « قطع » : « هكذا روى متعديا حملا على المعنى ؛ لأنه بمعنى : كسرتهما وحطمتهما ، والمعروف : قطعت به ، أو منه 470 »
* والطست مؤنث ولكنه غير حقيقي فيجوز تذكير صفته حملا على معنى الإناء » 471 .
* يقول في قوله تعالى :
« فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ » :
« الكلالة تقع على الواحد والاثنين والجمع ، فثنّى الضمير الراجع إليها حملا على المعنى ، كما يعود الضمير جمعا على » من « حملا على معناها 472 » .
وحكى الأصمعي عن أبي عمرو : أنه سمع رجلا من أهل اليمن يقول : « فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها » ؟ فقلت له : أتقول جاءته كتابي ؟ فقال : نعم ، أليس بصحيفة ؟ قلت :
فما اللغوب ؟ قال : الأحمق . 473
ويذكر أن من باب الواحد والجماعة قولهم : « هو أحسن الصبيان وأجمله » أفرد الضمير ؛ لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد ، كقولك : « هو أحسن فتى في الناس » 474 .
* وقال تعالى :
« وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ »
475 فحمل على المعنى 476 .
* وقال تعالى :
« مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ »
477 فأفرد على لفظ « من » ثم جمع من بعد 478 .
* ويذكر أن من الحمل على المعنى باب واسع لطيف ظريف « وهو اتصال الفعل بحرف ليس ممّا يتعدّى به ؛ لأنه في معنى فعل يتعدّى به كقوله تعالى :
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »
479 لما كان في معنى الإفضاء عدّاه ب « إلى » . 480
* وقولهم : « نشدتك اللّه إلّا فعلت كلام » محمول على المعنى ، كأنه قال ما أنشدك إلا فعلك أي ما أسألك إلا فعلك 481 .