* وقد عقد السيوطي بابا عن الاستغناء في كتابه « الأشباه والنظائر » قال فيه : « هو باب واسع ، فكثيرا ما استغنت العرب عن لفظ بلفظ .
من ذلك : استغناؤهم عن تثنية « سواء » بتثنية « سىّ » ، فقالوا « سيّان ، ولم يقولوا : سواء ان . . » 420
* ومن ذلك : « استغناؤهم ب « ترك » عن « وذر » ، و « ودع » ، وب « لمحة » عن « ملمحة » ، وعليها كسّرت « ملامح » و « بشبه عن مشبه » . 421
* وكذلك استغنوا بقسىّ عن قووس فلم يأت إلا مقلوبا . . 422
* ومن ذلك استغناؤهم بجمع القلة عن جمع الكثرة نحو قولهم : أرجل لم يأتوا فيه بجمع الكثرة . وكذلك « آذان » جمع أذن لم يأتوا فيه بجمع الكثرة . 423
* ومن ذلك : استغناؤهم بواحد عن اثن ، وباثنين عن واحدين ، وبستة عن ثلاثتين ، وبعشرة عن خمستين ، وبعشرين عن عشرتين ، وما جرى هذا المجرى 424
* وبقولهم : في جمع صبىّ وغلام : صبية وغلمة عن أصبية وأغلمة . 425
* ويقولهم : حكّام ، وحفّاظ جمع حاكم وحافظ عن جمع حكيم وحفيظ 426
* وذكر أنّ الاستغناء في الجموع أكثر من أن يحصى 427
* وأما قوله تعالى :
« فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ »
428 فعلى تقدير القول ، أي : فيقال لهم : أكفرتم ، فحذف القول استغناء عنه بالمقول ، فتبعته الفاء في الحذف » 429
* ( و ) يغنى عن القسم أيضا ( لا جرم ) . . فاستغنوا بها عن القسم قاصدين بها معنى « حقا » .
وأصلها : بمعنى : لا بدّ » . 430
* « القاعدة : أنه إذا دخلت همزة الاستفهام على فعل أوله همزة الوصل تقرّ همزة الاستفهام مفتوحة ، وتحذف همزة الوصل للاستغناء بهمزة الاستفهام عن اجتلابها ، ومنه قوله تعالى :
« أَصْطَفَى الْبَناتِ »
431
« أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
432 » 433
( 5 ) المعادلة :
ومن المواطن التي استخدم فيها السيوطي هذه العلة ما يأتي :