- وذكر - أيضا - أنه « قد يحمل الشئ على مقابله وعلى مقابل مقابله ، وعلى مقابل مقابل مقابله ، ومثال الأول : « لم يضرب الرّجل » حمل الجزم على الجر . مثال الثاني « اضرب الرجل » حمل الجزم فيه على الكسر الذي هو مقابل الجر من جهة أن الكسر في البناء مقابل الجر في الإعراب . ومثال الثالث : « اضرب الرجل » حمل السكون فيه على الكسر الذي هو مقابل السكون » 120 .
لكن ، هل يجوز تعدّد الأصول ؟
ذكر السيوطي اختلافهم في « هل يجوز تعدّد الأصول المقيس عليها لفرع واحد ؟
والأصح نعم ، ومن أمثلة ذلك « أىّ » في الاستفهام والشرط فإنها أعربت حملا على نظيرتها « بعض » وعلى نقيضها « كل » 121 .
ف « أي » معربة حملا على نقيضتها « كل » وعلى نظيرتها « بعض » .
وقد ذكر السيوطي هذه الأنواع الأربعة ، وسمّى ( حمل الفرع على الأصل ) و « حمل النظير على النظير » قياس المساوى ، وأطلق على « حمل الأصل على الفرع » قياس الأولى وأطلق على « حمل الضد على الضد » قياس الأدون 122 . وفي هذا تضعيف لهذا النوع من القياس . وحمل لأصول النحو على أصول الفقه .
هذا وقد قسّم صاحب لمع الأدلة القياس إلى ثلاثة أقسام هي :
1 - قياس العلة .
2 - قياس الشبه .
3 - قياس الطرد .
قسّم الدكتور على أبو المكارم القياس بحسب نوع المقيس إلى قياس النصوص ، وقياس الأحكام 123 .
وقياس النصوص ، إما أن يكون قياس الصيغ والمفردات غير المنقولة على تلك المنقولة ، أو يكون قياس الاشتقاقات غير المسموعة على المسموعة ، ومن ثم تنبنى من المادة المحفوظة اشتقاقات مختلفة ربما لم تسمع كلها أو بعضها . وقد تعدّدت مواقف النحاة من القياس الأخير .
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق — صفحة 259
مساهمون: عصام عيد فهمي أبو غربية
ص٢٥٩