* تذكير الإشارة في قوله تعالى :
« فَذانِكَ بُرْهانانِ 83
» مع أن المشار عليه اليد والعصا ، وهما مؤنثان ، ولكن المبتدأ عين الخبر في المعنى ، والبرهان مذكر . ومثله « ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا 84 » فيمن نصب الفتنة وأنّت الفعل 85 .
* قولهم : « علمت زيد من هو » برفع زيد جوازا ؛ لأنه نفس « من » في المعنى 86
* قولهم : إن أحدا لا يقول ذلك ؛ فأوقع أحدا في الإثبات ؛ لأنه نفس الضمير المستتر في يقول ، والضمير في سياق النفي ، فكان « أحد » كذلك 87 .
* إهمال « أن » المصدرية مع المضارع حملا على « ما » المصدرية 88 .
ج - النظير في اللفظ والمعنى معا :
ومن أمثلة حمل النظير على النظير في اللفظ والمعنى اسم التفضيل ، وأفعل في التعجب ، فإنهم منعوا أفعل التفضيل أن يرفع الظاهر لشبهه ب أفعل في التعجب وزنا وأصلا وإفادة للمبالغة ، وأجازوا تصغير أفعل في التعجب لشبهه بأفعل التفضيل في ذلك ولم يسمع تصغيره إلا في أملح وأحسن ، ولكن النحويون قاسوه فيما عداهما 89 .
فالشروط المطلوبة لبناء أفعل التفضيل مشروطة في التعجب أيضا ؛ فقد منعوا أفعل التفضيل أن يرفع الظاهر لشبهه ب أفعل في التعجب ، وكذلك أجازوا تصغير أفعل في التعجب لشبهه بأفعل التفضيل في ذلك . .
وذكر السيوطي أنه إذا اجتمع الحمل على اللفظ والحمل على المعنى بدئ بالحمل على اللفظ ، وعلل ذلك بأن « اللفظ هو المشاهد ، المنظور إليه ، وأمّا المعنى ؛ فخفىّ راجع إلى مراد المتكلم ، فكانت مراعاة اللفظ والبداءة بها أولى . وبأن اللفظ متقدّم على المعنى ؛ لأنك أول ما تسمع اللفظ فتفهم معناه عقبه ، فاعتبر الأسبق . وبأنه لو عكس لحصل تراجع ؛ لأنك أوضحت المراد أوّلا ، ثم رجعت إلى غير المراد ؛ لأن المعوّل على المعنى ، فحصل الإبهام بعد التّبيين » 90 .
الرابع : حمل ضد على ضد :
وقد استخدمه النحاة ابتداء من سيبويه ، وذكر السيوطي أمثلة كثيرة لذلك فقال : « كما يحملون النظير غالبا كذا يحملون النقيض على النقيض قليلا مثل « لا » النافية للجنس حملوها