( 2 ) تقىّ الدين الشّمنّى 30 : لازمه السيوطي أربع سنوات من سنة 868 ه وحتى وفاته ، وأخذ عنه السيوطي ، وقرأ عليه . توفى سنة 872 ه .
( 3 ) محيي الدين الكافيجى 31 : لازمه السيوطي أربعة عشر عاما ، وأخذ عنه ، وكتب له بخطه إجازة عظيمة ، وقرأ عليه . توفى الكافيجى سنة تسع وسبعين وثمانمائة سنة 879 ه .
( 4 ) سيف الدين الحنفي 32 : لازمه السيوطي ، وسمع عليه دروسا عديدة ، توفى سنة إحدى وثمانين وثمانمائة ( 881 ه ) .
هؤلاء هم أهم الشيوخ الذين لازمهم السيوطي ، وأكثر من الأخذ عنهم ، وكان لهم الأثر في بناء شخصيته العلمية والفكرية والاجتماعية ، ويوجد سواهم آخرون لكن لم يكن لهم ذلك التأثير الواضح في شخصيته مثل هؤلاء 33 .
وأما عن رحلاته ؛ فكانت ذات شقين :
( 1 ) رحلات داخلية ( داخل الأراضي المصرية ) : زار فيها بعض مدن مصر ، وقد زار خلالها دمياط والفيوم والإسكندرية وغيرها من المدن .
( 2 ) رحلات إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج 34 .
حياته العلمية :
كان السيوطي عالما موسوعيا قلّ أن يجود الزمان بمثاله ، يقول عن نفسه : قد رزقت - ولله الحمد - التبحّر في سبعة علوم : التفسير ، والحديث ، والفقه ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والبديع على طريقة العرب البلغاء لا على طريقة المتأخرين من العجم وأهل الفلسفة ، بحيث إن الذي وصلت إليه في هذه العلوم سوى الفقه لم يصل إليه ولا وقف عليه أحد من أشياخي فضلا عمّن دونهم .
ودون هذه السبعة في المعرفة أصول الفقه ، والجدل ، والتصريف .
ودونها الفرائض ، والإنشاء ، والترسّل . . .
ودون ذلك في المعرفة القراءات ، ولم آخذها عن شيخ ، فلذلك لم أقرئها أحدا ؛ لأنها فنّ إسناد .
ودونها في المعرفة الطب .