( ج ) موقفه من الاحتجاج الثقات :
يحتج السيوطي بكلام الثقات من الرواة والصحابة وغيرهم فهو :
( 1 ) يحتج بقول عثمان : « أراهمنى الباطل شيطانا » فيقول : « وإذا اجتمع ضميران فأكثر متصلة ، فإن اختلفت الرتبة وجب غالبا تقديم الأخصّ ، فيقدم المتكلم ثم المخاطب ثم الغائب ، نحو : الدرهم أعطيتكه . فإن أخّر الأخص تعيّن الفصل نحو : الدرهم أعطيته إياك .
وندر قول عثمان : « أراهمنى الباطل شيطانا » ، والقياس : أرانيه 1454 » .
( 2 ) وبقول لأبى سفيان فيقول : « قد ينكّر العلم تحقيقا نحو : رأيت زيدا من الزّيدين ، وما من زيد كزيد بن ثابت ، أو تقديرا كقول أبي سفيان : « لا قريش بعد اليوم » ، وقول بعض العرب : « لا بصرة لكم » وحينئذ يثنّى ويجمع ، وتدخله « أل » ويضاف 1455 » .
( 3 ) وبقول ابن الزبير لمن قال له : لعن اللّه ناقة حملتني إليك : إنّ وراكبها « على أن « إنّ » حرف جواب بمعنى » نعم ، ولا عمل لها 1456 . .
( 4 ) من المواضع التي يجب فيها حذف عامل المصدر : ما وقع في توبيخ سواء كان مع استفهام أم دونه ، سواء كان التوبيخ للمخاطب . . أم للنفس كقول عامر بن الطفيل يخاطب نفسه : أغدّة كغدّة البعير ، وموتا في بيت سلولية » . 1457
( 5 ) قول أبى حاتم : « هذا فزدى أنه » على أن « أن » بفتح النون بلا ألف ضمير رفع للمتكلم ، « ولكون النون مفتوحة زيدت فيه الألف في الوقف ، لبيان الحركة كهاء السكت ، ولذلك تعاقبها ، كقول أبى حاتم : « هذا فزدى أنه » 1458 . .
( 6 ) قول أبى طالب : « ليت شعري مسافر بن عمرو » ، و « ليت يقولها المحزون » على أن « ليت » - هنا - اسم ؛ لأن المراد لفظها 1459 . .
( 7 ) وبقول عمر - رضى اللّه عنه - : « ما يسرّنى أن لي بها الدنيا » على أن من معاني الباء البدلية « أي : بدلها » 1460
( 8 ) وبقول عروة بن الزبير : « أيمنك لئن أبليت لقد عافيت » على أن « أيمن » يضاف للكاف 1461
( 9 ) يكون النعت جملة كالصلة فلا تكون إلا خبرية وقول أبى الدرداء : « وجدت الناس اخبر تقله » أي . مقولا فيهم 1462 .