تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
دع عنك نهبا صيح في حجراته 810
وقول أبى نواس :
دع عنك لومى ، فإن اللوم إغراء 811
قال ابن هشام : وقد تقدّم ما فيه . قال : وممّا يدلّ على أنها ليست اسما : أنه لا يصحّ حلول الجانب محلّها 812 » . عند ذكره لهذا الرأي يصدّره بقوله : « وزعمها » ، ولفظة « زعم » تدلّ على الشك والظنّ ، وقد ذكر قبل بيت أبى نواس بيتا لشاعر جاهلىّ من أصحاب المعلّقات هو امرؤ القيس وهو من الشعراء المعتدّ بشعرهم ؛ فلم ينفرد قول أبى نواس في مجال الاستشهاد ، ثم ينقل رأيا آخر عن ابن هشام أن « على » ليست اسما 9 - ويرى أن المتعجّب منه يجرّ « بعد » « أفعل » بباء زائدة لازمة لا يجوز حذفها ؛ نحو : أكرم بزيد . وقيل : يجوز حذفها مع « أن » و « أنّ » المصديتين ؛ كقوله :
وأحبب إلينا أن تكون المقدّما 813
وقوله :
فأحسن وأزين لامرئ أن تسربلا 814
وقال بعض المولدين :
أهون علىّ إذا امتلأت من الكرى * أنى أبيت بليلة الملسوع 815 816
ونلحظ أنه يرى - هنا - أن « أفعل » يجرّ بباء زائدة لا يجوز حذفها ، هذا هو رأيه ، ثم يذكر رأيا آخر مصدّرا بصيغة التمريض « قيل » يجوز حذفها . . . ويستدلّ لهذا الرأي بثلاثة أبيات من الشعر ، ينصّ في الثالث على أنه قول لبعض المولدين . 10 - ويقول في باب « حروف العطف » عند حديثه عن « الواو » : واختصت بعطف ما حقّه التثنية أو الجمع ؛ كقول الفرزدق :
إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها * فقدان مثل محمد ومحمد 817
وقول أبى نواس :
أقمنا بها يوما ويوما وثالثا * ويوما له يوم الترحّل خامس 818 819