المعنى ؟ فيه أقوال : أحدهما : نعم ، وعليه أكثر المتأخرين فمنعوا تثنية المشترك والمجاز وجمعهما ، ولحّنوا المعرّى في قوله :
جاد بالعين حين أعمى هواه * عينه ، فانثنى بلا عينين 794 » 795 .
والقولان الآخران ذكرهما السيوطي ، ولم يرجّح بين هذه الآراء .
ونلحظ تلحين بيت المعرّى - هنا - وقد ذكر الشنقيطي في « الدرر اللوامع » أن البيت ليس للمعرّى المتوفى سنة 499 ه ؛ بل هو للحريرى المتوفى سنة 516 ه ، وقد أورده في مقامته العاشرة 796 .
4 - ويرى أن المبتدأ الذي له فاعل أو نائب عنه يغنى عنه الخبر وهو الوصف ، « تقدّم نفى أو استفهام بأي أدواتهما ، ك « ما » ، و « لا » ، و « إن » ، و « غير » ؛ نحو : « غير قائم الزيدان » ، ومنه قوله :
غير مأسوف على زمن * ينقضى بالهمّ والحزن 797 » 798 .
وهذا البيت لأبى نواس ، وقد أتى به بعد تمثيل عادىّ .
5 - ويرى أنه « إذا أسند الفعل إلى الفاعل الظاهر ؛ فالمشهور تجريده من علامة التثنية والجمع ؛ نحو : قام الزيدان ، وقام الزيدون ، وقامت الهندات . ومن العرب من يلحق الألف ، والواو ، والنون على أنها حروف دوالّ كتاء التأنيث ، لا ضمائر . وهذه اللغة يسميها النحويون لغة « أكلوني البراغيث » ، ومنها قوله :
- وقد أسلماه مبعد وحميم 799
.
- يلوموننى في اشتراء النخي * ل أهلي ، فكلّهم ألوم 800
- نتج الربيع محاسنا * ألقحنها غرّ السحائب 801 802
وقد جاء بيت « أبى فراس » بعد بيتين من الشعر المعتدّ به ، ولم ينفرد في مجال الاستشهاد .
6 - ويرى أنه لا تحذف « لا » من « لا سيّما » ؛ لأنه لم يسمع إلا في كلام المولدين كقوله :
سيّما من حالت الأح * راس من دون مناه 803 » 804