وَالْأُنْثى
( 3 ) ( الليل ) عطف على الآية الأولى . وليس قسما مكررا ، لأن كل قسم يحتاج إلى جواب « 1 » .
- العوامل المحذوفة :
وإذا ما رأينا تأثيرا في الإعراب ، دون ظهور العوامل ، فإن الخليل يدعو إلى تقديرها استنادا على دلالة السياق . ولذلك قدر الحذف في الأمثلة التالية ، ففي قول الشاعر :
ألا رجلا جزاه اللّه خيرا * يدلّ على محصّلة تبيت « 2 »
فقال إن « رجلا » نصيت ب « أروني » محذوفة ، ومثله :
ويأوي إلى نسوة عطّل * وشعثا مراضيع مثل السّعالي « 3 »
وقد يجب الحذف في بعض الحالات ، مثل حذف « أن » الناصبة بعد حتى وبعد اللام ، والواو ، والفاء ، في مواضيع معروفة . وجعل الخليل « إذن » مثلها غير أن سيبويه خالفه وقال إنها تنصب بنفسها دون اللجوء إلى تقدير « أن » « 4 » .
وذكر في قوله تعالى :
انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ
( النساء - الآية 171 ) إن « خيرا » نصبت بفعل يترك إظهاره « 5 » وأن « حنانيك » مفعول مطلق من فعل محذوف دائما .
- العوامل المفترضة :
وإن لم يكن للإعراب عامل أساسي كالمعنوي ، أو عامل ظاهر أو محذوف يسهل تقديره ، فإن الخليل لا يتخلى عن نظرية العامل ، ويلجأ حينئذ إلى ما يمكن أن نسميه بالعوامل المفترضة . ومنها النصب على الترحم ، والدعاء ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ج 3 ص 501 .
( 2 ) سيبويه : الكتاب ، ج 2 ص 308 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ج 2 ص 66 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 16 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 282 .