وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلا
وليس عندي لازما إذ قد أتى * في النظم والنثر الصحيح مثبتا
ويشير ابن مالك إلى قراءة حمزة بن حبيب الزيات
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
( النساء - الآية 1 ) ، وإلى قول الشاعر :
فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا * فاذهب وما بك والأيام من عجب
ه ) العوامل :
والإعراب عند الخليل ليس وضعا اعتباطيا يقع دون أسباب معينة ، لذلك أكد أن نسق الكلام لا يتغير إلا بسبب تأثير عوامل خاصة ، واستخلص وجود أربعة أقسام من العوامل منها ما هو ظاهر ، أو معنوي ، أو محذوف ، أو مفترض .
- العامل المعنوي :
قد يكون العامل المعنوي يتمثل في الوضع الأصلي للكلام قبل وجود العوامل الأخرى ، ولذلك فهو الذي يعمل في المبتدأ ، وفي المضارع المعرب والمجرد من النواصب والجوازم ، ولارتباطه بالاستئناف وبدء الكلام استحق أن يكون « العالم الأول » الذي يستمد تأثيره من معناه ولذلك يسمى « العامل المعنوي » « 1 » .
- العوامل الظاهرة :
مثل الأفعال ، والنواسخ الفعلية والحرفية ، وأدوات الشرط والجزاء ، وحروف المعاني ، وهذه العوامل تؤثر حسب رأيه في جميع أجزاء الجملة . فالفاعل والمفعول كلاهما معمول للفعل ، والنواسخ تعمل في المبتدأ والخبر وأدوات الشرط تعمل في الشرط والجزاء . وهذا يدل على أمرين ، أحدهما اعتباره لقوة العامل الظاهر في معموله ، الثاني اعتباره أن الجملة وحدة متماسكة ، مرتبطة العناصر ، ويظهر هذا في قوله : إنّ
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ج 2 ص 382 .