الخمسين إلا قليلا ، فإنه أثار نهضة نحوية متميزة ، برز من روادها النحوي محمد بن محمذن بن المختار الفاضلي وتخرج على يده علماء تابعوا منهجه وتقاليده ، منهم ابن عمه ، الأديب الشاعر البراء بن بگ ، والعلامة المدرس سيدي بن محمد بن الأمين ، وهو والد شيخنا العلامة الأمين بن سيدي . وترك ابن عبدم مجموعة من الأنظام النحوية تناولت مسائل الخلاف بين النحاة ، وحول ترتيب المعارف ، والأحرف الأصلية في الضمائر ، وعامل النصب بعد إلا . . . وحكم ما قطع عن الإضافة من الظروف وهذه أمثلة منها :
ما شاع في جنس كعبد نكره * وغيره معرفة كعنتره
فمضمر أعرفها ثم العلم * واسم الإشارة وموصول متم
وذو أداة ومنادى عيّنا * وذو إضافة بها تبينا
وما يضاف للضمير كالعلم * واللّه أعرف الأسامي وأتم
جعلت الكوفة قبل العلم * مرتبة اسم الإشارة اعلم
ونجل كيسان الهمام جعلا * مصحوب أل قبل الذي قد وصلا
وللذي ادعى بقول اللّه جل * من أنزل الكتب قد كان استدل
فالوصف لا يكون إلا دون أو * مساوي الموصوف فيما قد حكوا « 1 »
وله في منع اجتماع البناء والقطع في الظروف :
ما عن إضافة من الظرف قطع * وقد بنيته على الضم منع
وقوعه صفة أو صلة أو * خبرا أو حالا على ما قد رووا
قالوا لئلا يقع البناء مع * قطع عليه مع كونه وقع
موقع شيء آخر نص عليه * خالد الأزهري في المفعول فيه « 2 »
هامش
( 1 ) حاشية الصباني : 1 / 107 .
( 2 ) التصريح على التوضيح : 1 / 340 .