المضارع وجوازمه . وأدوات الشرط ، كما اضطر إلى أن يفرق بين هذه الأدوات ومعمولاتها ، ففصل عن العطف حروفه ، وعن الاستثناء أدواته . فصار ترتيبه شكليا أكثر مما هو وظيفي .
وبعد « كتاب الحروف » وأصل الناظم ترتيبه بالمبنيّ ، لأنه من خصائص الحرف ، وشبهه ، وأورد الموصول وأسماء الإشارة ثم انتقل إلى الأفعال الناسخة ، وظنّ وأخواتها .
وتحت عنوان « كتاب الإعراب » ، يقول ابن سليمة :
وقدّرن إعراب ما اعتلّ ، لا « وي » * نصب ، والمضاف للياء ما حكي
وفي هذا البيت مثال لمحاولة الاختصار التي أخذ الناظم بها حتى أوصلته إلى قدر كثير من التعقيد ، إذ يسهل فهم قوله : « وقدرن اعراب ما اعتلّ » لكن « لآوي نصب » تعنى إظهار النصب فيما آخره واو أو ياء وهو ما عبر عنه ابن مالك بقوله :
وأيد نصب ما كيدعو يرمي
و « ما حكي » معطوف بلا أداة على المضاف للياء ، وهو يشير إلى أحكام المضاف إلى ياء المتكلم ، مثل جاء غلامي ، وحكم الحكاية ، في قولنا « من زيد » في حكاية القول .
بعد هذا البيت انتقل الناظم إلى « النكرة والمعرفة ، وفي هذا الفصل أدرج الضمائر التي كان من الممكن أن تأتي في باب المبني الآنف الذكر .
وبعد هذه الأبواب ، ذكر المجرورات الثلاثة ، وهي المجرور بالحرف ، أو بالإضافة أو التابع ، وتلتها عنده المجزومات ، وقال إنها ثلاثة . وهي الأمر والمضارع وتابع المجزوم . وأتبعها بالمرفوعات الثمانية ، والتمثيل لها في الشرح مكتفيا بذكرها في النظم ثم المنصوبات الأربعة عشر ، ثم التوابع الخمسة .
وانتقل بعد ذلك إلى ما سماه بقاعدة الإعراب ، وخصصها لمباحث إعراب