العلامة حرمة بن عبد الجليل العلوي الذي يعزى إليه قوله إنه لو أخذ ما نظم من احمرار ابن بونا لم يبق له ما يسمى عليه . والعالم الثاني هو يلّا بن الفاضل الشقروي الحسني .
غير أن إسهام هؤلاء التلاميذ لا ينقص شيئا من مقدار العمل الذي قام به « المعلم الثاني » رئيس المحظرة الشيخ المختار بن بونا ، يشهد بذلك ما تركه من آثار .
ج ) مصنفاته :
وقد ترك ابن بونا عدة مؤلفات ، منها « مقدمة في النحو » ، و « سلّم الطالبين إلى قواعد النحويين » و « نظم الجمل » و « تبصرة الأذهان » في البلاغة و « تحفة المحقق » في المنطق ، و « مبلّغ المأمول إلى قواعد الأصول » ، و « درر الأصول » كذلك ، و « وسيلة السعادة » في التوحيد ، وهي أكثر من ألف بيت ، وديوان شعر . غير أن أهم كتبه هو كتاب « الجامع بين التسهيل والخلاصة ، المانع من الحشو والخصاصة » .
لقد قسم ابن بونا إنجازه هذا إلى قسمين :
القسم الأول : التذييل المعروف ب « الاحمرار » وفيه إضافات مسهبة تناولت جميع أبواب النحو في الخلاصة ، مع زيادة فصول حذفها ابن مالك من « الخلاصة » مثل الموصول الحرفي ، والتاريخ ، والقسم ، والهجاء ومخارج الحروف وبعض التصريف ، وفي مثل الإلحاق والقلب نحا نحو الإمام السيوطي ولو كان هذا الأخير جد في عدم تجاوز الألف بيت . وفي هذا الاحمرار حافظ ابن بونا على استعمال « النظم » مراعاة لأصول الثقافة الشنقيطية ، ونزعتهم للتوصل إلى الحفظ عن طريق « الأنظام » .
وقد سبق أن رأينا أن خلاصة ابن مالك ، اشتملت على جل مهمات النحو ، وقربت أقاصيه بأسلوبها الموجز ، وبسطت البذل بوعدها المنجز . فصارت عمدة