الفريدة :
أما كتابه « الفريدة » فهو من « ألفيات » النحو المشهورة ، وليست الفريدة أول ألفية في النحو ، لقد سبقتها ألفية ابن مالك وألفية ابن معطي التي أشار إليها ابن مالك فيقول :
وتقتضي رضا بغير سخط * فائقة ألفية ابن معط
وهو يسبق حائز تفضيلا * مستوجب ثنائي الجميلا
وتوالت الألفيات فيما بعد على شكل مناظرة يدّعي الاخر فيها التفوق على سابقه ، مثل ما قال ابن مالك وهكذا أيضا زعم السيوطي أن فريدته :
فائقة ألفية ابن مالك * لكونها واضحة المسالك
وجمعها من الأصول ما خلت * عنه وضبط مرسلات أهملت
ويروى أن لعلي الأجهوري ألفية قال فيها :
فائقة ألفية السيوطي * لأنها محكمة الربوط
ومن ألفيات النحو ، ألفية ابن شعبان المصري وعبد العزيز اللمطي . وألفية السيوطي تجسد العلاقة الوثيقة بينه وبين شيخ المدرسة جمال الدين بن مالك .
لقد نسج الإمام السيوطي على منوال الخلاصة ، وقال إنه لخصها في ستمائة بيت وزاد عليها في أربعمائة بيت . وهو يعني بهذه الزيادات بعض الأبواب التي نظمها ، ولم تكن في ألفية ابن مالك مثل : الموصول الحرفي وضرائر الشعر ، والاشتقاق ، وأحكام القسم والتاريخ ، والنصب على التوسع ، وخاتمة في الخط ، مع أنه كان يذيل بعض الأبواب بخواتم تشتمل على نكت مفيدة وأغلب هذه الزيادات مأخوذة من التسهيل .
فمن هذه الزيادات يقول في خاتمة الباب الثاني ، عن زيادة « إن » :
تزداد « إن » بعد إذا ولما * وبين لا وقسم وتنمى