التسهيل والارتشاف « 1 » ، وفي كتاب النكت على الألفية يقول :
ثلاثين عاما ظلت أرقب جمعه * وأجمع فيه ما تفرق من نقل
فكم فيه من نقل عزيز وجوده * يعز على من رام نحو العلا قبلي
ويذكر أن ألفيته « الفريدة » :
أتت من التسهيل بالخلاصة * فما بها لقارئ خصاصه « 2 »
وفي الاقتراح ، جمع ما قيل في أصول النحو عند ابن جني وابن الأنباري « 3 » ، وذكر أنه أخذ شرح شواهد المغني من ستين كتابا في الدواوين والأمالي ، وكتب الآداب والمعاني والمدونات الطوال مثل كتاب الأغاني لمؤلفه أبي الفرج الأصبهاني ، وكتب منته الطلب من أشعار العرب لابن ميمون الذي جمع مؤلفه أكثر من ألف قصيدة ، وإن عدد ما فيه أربعون ألف بيت « 4 » . وفي بغية الوعاة يقول إنه رجع إلى ثلاثمائة مجلد ، منها كتب الطبقات ، ومطولات التاريخ ، ودواوين الآداب والأخبار « 5 » .
مزج اللغة بالنحو :
وقد كان من السهل على الإمام السيوطي أن يمزج في بحوثه بين النحو واللغة ، نظرا لباعه الطويل في علوم اللغة . مما يشهد له كتابه المزهر الذي يعتبر من أهم ما ألف من نوعه . غير أن الذي نلاحظه في هذا الباب كونه لم يتابع ابن مالك في نظرية الاستشهاد بالحديث النبوي ، مع العلم أنه من كبار المحدثين .
هامش
( 1 ) المدارس النحوية : 383 .
( 2 ) مقدمة الفريدة .
( 3 ) الاقتراح في علم أصول النحو : 18 .
( 4 ) شرح شواهد المغني : 10 - 11 ط دار مكتبة الحياة .
( 5 ) بغية الوعاة : 1 / 03 .