من مؤلفاته التي تناهز المائة ، يدل دلالة قوية ، مع قلته ، على ما يتحلى به هذا الرجل من علم ، وعقل ، وقد أعرب عما لهما في نفسه من تقدير بقوله :
العلم أوفى حلية ولباس * والعقل أوفى جنة الأكياس
كن طالبا للعلم تحيى إنما * جهل الفتى كالموت في الأرماس
وصن العلوم عن المطامع كلها * لترى بأن العز عز الباس
والعلم ثوب والعفاف طرازه * ومطامع الإنسان كالأدناس
والعلم نور يهتدى بضيائه * وبه يسود الناس فوق الناس
د ) نظم ملخص الإنصاف :
وفيما يلي ملخص مسائل الإنصاف المشار إليها آنفا :
من السموّ أصل الأسماء ثبت * وستة من واحد قد أعربت
وأحرف الإعراب واو ، ثم يا * في سالم الجمع وفيما ثنيا
و « طلحون » شذ هذا الجمع * والابتدا به يكون الرفع
وبعد ظرف رفعوا بالابتدا * وفرّغ الجامد إن جا مفردا
وأبرز الضمير إن وصف جرى * لغير أهله ، وقدّم خبرا
وبعد لولا الابتداء رفعا ؛ * وعامل المفعول فعل وقعا
بفعل أضمر اشتغال ينصب ؛ * وفي التنازع الأحق الأقرب
نعم ، وبئس ، أفعل التعجب * عدّت من الأفعال عند العرب
ومنع صوغه من البياض * « أبيض من أخت بني أباض » « 1 »
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول الشاعر :جارية في درعها الفضفاض * تقطع الحديث بالإيحاض
أبيض من أخت بني اباضراجع الإنصاف ص 149 - 150 .