والبياض لأنهما أصل الألوان ، فيجيبه البصري أن منعه في الفروع أقوى دليل على منعه في الأصل « 1 » .
الثالث : القول بالموجب ، وهو تسليم موجب الحكم مع استبقاء الخلاف ، كقول البصري بجواز تقديم الحال إذا كان فعلها متصرفا وصاحبها ظاهرا ، لأن تقديم معمول الفعل المتصرف ثابت في الحال وغيره ، فيقول الكوفي ، نعم يجوز تقديم الحال عندي إذا كان ذو الحال مضمرا « 2 » .
الرابع : المنع ، ومن أمثلته اختلافهم في الاستدلال على بناء فعل الأمر قياسا على بناء صيغة نزال « 3 » .
الخامس : المطالبة بتصحيح العلة ، إما بكونها مطردة منعكسة ، أو بشهادة الأصول لها ، نحو علة البناء في « كيف » و « أين » و « متى » لتضمنها معنى الحرف « 4 » .
السادس : النقض ، وهو تخلف الحكم عن العلة ، كمن يقول إن حذام مبنية بسبب أنه قد اجتمع فيها التعريف ، والتأنيث والعدل . لكن هذا منتقض بمثل « آذربيجان » التي اجتمعت فيها أكثر من ثلاث علل وبقيت معربة « 5 » .
السابع : المعارضة ، وقد مر بيانها في النقل .
ثم ختم رسالته بفصل في ترجيح الأدلة بمرجحات الرواية في النقل كصحة الإسناد وموافقة القياس .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 55 - 56 .
( 2 ) نفس المصدر : 56 - 57 .
( 3 ) نفس المصدر : 58 .
( 4 ) نفس المصدر : 59 .
( 5 ) نفس المصدر : 60 .