بعضهم ، يؤكد ذلك على سبيل المثال قصة اليزيدي مع الكسائي حين قال إنه عمل هذه الأبيات ليفحم الكسائي وليستميل المهدي بمدح أخواله اليمانيين وسنوردها في المناظرة بينهما « 1 » .
ومن الأبيات التي استشهد بها سيبويه قيل أنها قد تكون من صنع النحاة قول القائل :
إذا ما الخبز تأدمه بلحم * فذاك أمانة اللّه الثريد « 2 »
وقوله :
هم القائلون الخير والآمرونه * إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما « 3 »
وقوله :
هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد ربّ أخاعون بن مخراق « 4 »
والقسم الثاني منها ما استشهد به ليبين أنه استعمل ضرورة في الشعر ، لأن الأوزان والقوافي تلجئ الشاعر إلى استعمال ما لا يجوز في النثر . ومن أمثلة هذا القسم :
ما قد حذف منه مثل :
فلست بآتيه ولا أستطيعه * ولك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل « 5 »
أو ما زيد فيه مثل :
تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة * نفي الدنانير تنقاد الصياريف « 6 »
هامش
( 1 ) الزجاجي : الأمالي ص 41 .
( 2 ) سيبويه : الكتاب ، ج 3 ص 61 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 188 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 171 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 27 .
( 6 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 28 .