ه - التبرّك ، والتيمّن باسمه ، نحو :
« محمد رسول اللّه » في جواب من قال : « من محمد ؟ » .
3 - حذف المسند إليه : يحذف المسند إليه إمّا لوجود قرينة تدل على حذفه ، وإمّا لوجود مرجّح للحذف على الذكر . والأمر الأوّل مرجعه إلى علم النحو ، أمّا الثاني فإلى البلاغة ، أي إلى دواع بلاغيّة ترجّح الحذف على الذكر . ومن هذه الدواعي إذا كان المسند إليه مبتدأ :
أ - الاحتزاز من العبث ، أي إذا كان ذكره يعتبر عبثا في القول ، فيقلّل من قيمة العبارة بلاغيّا ، نحو قوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
( الجاتية : 15 ) ، أي فعمله لنفسه ، وإساءته عليها .
ب - ضيق المقام عن إطالة الكلام إمّا لتوجّع ، وإمّا لخوف فوات الفرصة ، ومن أمثلة حذف المبتدأ لضيق المقام للتوجّع قول الشاعر :
قال لي : كيف أنت ؟ قلت عليل * سهر دائم ، وحزن طويل
أي : قلت : أنا عليل . ومن أمثلة حذف المبتدأ لضيق المقام من خوف فوات الفرصة ، قول منبّه الصيّاد : « غزال » ، أي : هذا غزال .
ج - تيسير الإنكار عند الحاجة إلى الإنكار ، إذ قد يصرّح المتكلّم بذكر شيء ، ثم تدعوه اعتبارات خاصّة إلى جحدها وإنكارها ، نحو أن يذكر شخص في معرض حديث ، فيقول أحد الحضور : « خسيس لئيم » ، أي : هو خسيس لئيم .
د - تعجيل المسرّة بالمسند ، كأن يلوّح رياضي بكأس فاز بها ، قائلا : « الكأس » ، أي :
هذه الكأس .
ه - إنشاء المدح ، نحو : « الحمد للّه أهل الحمد » ( أي : هو أهل الحمد ) ، أو إنشاء الذم ، نحو : « أعوذ باللّه من الشيطان الرّجيم » ( أي :
هو الرّجيم ) ، أو إنشاء الترحّم ، نحو : « اللهمّ ارحم عبدك المسكين » ( أي : هو المسكين ) .
ومن دواعي حذف المسند إليه إذا كان فاعلا :
أ - الإيجاز ، نحو قوله تعالى :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ ، فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
( النحل : 126 ) أي : بمثل ما عاقبكم المعتدي به .
ب - المحافظة على السّجع ، نحو : « من طابت سريرته ، حمدت سيرته » ، فلو قيل :
« حمد الناس سيرته » ، لاختلف إعراب الفاصلتين : « سريرته » ، و « سيرته » .
ج - المحافظة على الوزن ، كقول الشاعر :