على أنّني راض بأن أحمل الهوى * وأخلص منه لا عليّ ، ولا ليا
أي : لا عليّ شيء ، ولا لي شيء .
د - المحافظة على القافية ، نحو قول الشاعر :
وما المال والأهلون إلّا ودائع * ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع
فلو قيل : « أن يردّ الناس الودائع » ، لاختلفت حركة القافية .
ه - كون الفاعل معلوما للمخاطب ، نحو : « خلق الإنسان ضعيفا » .
و - كون الفاعل مجهولا للمتكلّم ، فلا يستطيع تعيينه ، نحو : « سرق بيتي » .
ز - رغبة المتكلّم في الإبهام على السامع ، أو في تعظيمه للفاعل وذلك بصون اسمه عن أن يجري على لسانه أو أن يقترن بالمفعول به في الذكر ، نحو : « خلق الخنزير » .
4 - تقديم المسند إليه وتأخيره : يقدّم المسند إليه ، أو المسند لدواع بلاغيّة هي نفسها لكل منهما ، ومنها :
أ - التشويق إلى المتأخّر إذا كان المتقدّم مشعرا بغرابة ، نحو قول الشاعر :
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها * شمس الضّحا وأبو إسحاق والقمر
حيث قدّم المسند إليه ( وهو ثلاثة ) المتّصف بصفة غريبة تشوّق النفس إلى الخبر المتأخّر ( وهي « تشرق الدنيا ببهجتها » ) .
ب - تعجيل المسرّة ، نحو : « العفو صدر عنك » ، و « سامحك القاضي » .
ج - تعجيل المساءة ، نحو : « القصاص حكم به القاضي » ، و « قوصص المجرم » .
د - كون المتقدّم محط الإنكار والتعجّب ، نحو قول الشاعر :
أمنك اغتياب لمن في غياب * ك يثني عليك ثناء جميلا
حيث قدّم المسند « منك » على المسند إليه « اغتياب » لتأكيد انكار الاغتياب الصادر من المخاطب .
ه - النصّ على عموم السّلب أو سلب العموم ، والأوّل يعني شمول النفي لكل فرد من أفراد المسند إليه ، ويكون ، عادة ، بتقديم أداة من أدوات العموم على أداة نفي ، نحو :
« كل مجتهد لا يرسب » . والثاني ، أي سلب العموم ، يكون ، عادة ، بتأخير أداة العموم عن أداة النفي ، وهو يفيد ثبوت الحكم لبعض الأفراد ونفيه على بعضهم الآخر ، نحو قول المتنبّي :
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه * تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن
والمعنى أنّ الإنسان لا يدرك كل أمانيه ، بل بعضها .