موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ) .
4 - صلة الموصول : يحتاج الاسم الموصول إلى صلة ( تأتي بعده ولا يجوز تقديمها عليه ) ، وعائد ، ومحل من الإعراب .
وتكون صلة الموصول :
أ - جملة ، وشرطها أن تكون خبريّة « 1 » معهودة للمخاطب « 2 » مشتملة على ضمير بارز ، أو مستتر ، يعود إلى الموصول ، ويسمّى هذا الضمير « عائدا » لعوده على الموصول ، نحو : « اقرأ الكتاب الذي يفيدك » .
ب - شبه جملة ، وهو ثلاثة : 1 - الظرف المكانيّ ، نحو : « جاء الذي عندك » . 2 - الجار والمجرور ، نحو : « جاء الذي في البيت » .
والظرف والجار يتعلّقان بفعل محذوف ، تقديره : استقرّ أو نحوه . 3 - الصفة الصريحة « 3 » وهي تختص بالألف واللام الحرفيّة ، نحو : « جاء الفائز » ، و « هذا المغلوب على أمره » . والأحسن هنا اعتبار « أل » مع ما دخلت عليه كلمة واحدة وإجراء حركات الإعراب عليها .
5 - حذف الصّلة : يجوز حذف صلة الموصول ، وذلك إذا :
- دلّ عليها دليل ، نحو قول عبيد بن الأبرص يخاطب امرأ القيس .
نحن الألى فاجمع جمو * عك ثمّ وجّههم إلينا
أي : نحن الألى عرفوا بالشجاعة .
- قصد الإبهام ، نحو قولهم : « بعد اللّتيا والتي » أي : بعد الخطّة التي من فظاعة شأنها كيت وكيت .
6 - العائد وحذفه : لا بدّ للجملة الواقعة صلة من أن تشتمل على ضمير يعود إلى الاسم الموصول ، ويكون هذا الضمير بارزا ، نحو : « تعلّم ما تنتفع به » « 4 » ، أو مستترا ، نحو :
« اقرأ ما ينفعك » « 5 » . ويشترط في الضمير العائد إلى الموصول الخاص أن يكون مطابقا له إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا ، نحو :
« كافئ الذي نجح ، والتي نجحت ، واللذين نجحا ، واللتين نجحتا ، والذين نجحوا ،
هامش
( 1 ) في اللفظ والمعنى ، فلا يجوز نحو : « مات الذي غفر اللّه له » لأن جملة « غفر اللّه له » تعني الدعاء ، فهي خبريّة في اللفظ دون المعنى .
( 2 ) أي أن يكون بينك وبين المخاطب عهد في شخص معيّن ، فلا يصح نحو : « جاء الذي نجح » إذا لم تقصد شخصا معيّنا عند السامع . ويجوز الإبهام في مقام التهويل والتفخيم ، نحو الآية :فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى( النجم : 10 )
( 3 ) أي الاسم المشتق الذي يشبه الفعل في التجدّد والحدوث شبها صريحا ، ويشمل اسم الفاعل ، وصيغ المبالغة ، واسم المفعول .
( 4 ) الضمير في « به » يعود إلى « ما » .
( 5 ) الضمير المستتر في « ينفعك » ، وهو الفاعل ، يعود إلى « ما » .