2 - أحرف العطف : أحرف العطف تسعة ، وهي : الواو ، الفاء ، ثمّ ، حتى ، أم ، بل ، لا ، لكن ، أو . انظر كلّ حرف في مادته .
وأحرف العطف قسمان :
1 - قسم يشارك بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم والإعراب ، أي في اللفظ والمعنى ، ويشمل الواو ، والفاء ، وثم وحتى ، وأم ، وأو .
2 - قسم يشارك بين المعطوف والمعطوف عليه في الإعراب دون الحكم ، أي في اللفظ دون المعنى ، ويشمل ثلاثة أحرف هي : لا ، بل ، لكن ، نحو : « جاء زيد لا سعيد » « 1 » .
4 - حذف حرف العطف مع معطوفة : يجوز حذف حرف العطف ومعطوفه مع ثلاثة من أحرف العطف ، هي :
الواو ، والفاء ، و « أم » المتصلة ، وذلك بشرط أمن اللّبس . ومثال حذف الواو مع معطوفها قول الشّاعر :
فما كان بين الخير لو جاء سالما * أبو حجر « 2 » إلّا ليال قلائل
أي : بين الخير وبيني . ومثال حذف الفاء قوله تعالى :
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ ، فَقُلْنَا : اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ ،
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
( البقرة : 60 ) ، أي : فضرب فانبجست « 3 » .
ومثال حذف « أم » المتّصلة ومعطوفها قول أبي ذؤيب الهذليّ ( خويلد بن خالد ) :
دعاني إليها القلب إنّي لأمره * سميع فما أدري أرشد طلابها ؟
والتقدير : أرشد طلابها أم غي .
5 - حذف المعطوف وحده : تنفرد الواو من بين سائر حروف العطف بجواز عطفها عاملا حذف وبقي معموله على عامل آخر مذكور يجمعهما معنى واحد ، نحو قول العرب : « ما كلّ سوداء فحمة ، ولا بيضاء شحمة » ، أي ولا كلّ بيضاء شحمة .
6 - حذف المعطوف عليه وحده :
يجوز ، عند أمن اللّبس ، حذف المعطوف عليه ، وذلك إذا كانت أداة العطف هي « الواو » ، أو « الفاء » ، أو « أم » المتّصلة ، أو « لا » العاطفة ، نحو قولك : « وبك وأهلا وسهلا » لمن قال كل : « مرحبا بك » ، والتقدير : ومرحبا بك وأهلا وسهلا « 4 » . ونحو قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
( يوسف : 109 ) ، والتقدير : أمكثوا
هامش
( 1 ) « سعيد » في هذه الجملة لم يشارك « زيد » في المجيء ، لكنه يشاركه في الحكم الإعرابي ، فهو مرفوع مثله .
( 2 ) أبو حجر : كنية النعمان بن الحارث .
( 3 ) وتسمّى الفاء المحذوفة مع معطوفها « الفاء الفصيحة » ، لأنّها تفصح عن الكلام المحذوف .
( 4 ) « أهلا » : معطوفة على « مرحبا » المحذوفة .