العطف :
راجع : عطف البيان ، والعطف على التوهم ، وعطف النسق .
عطف البيان :
1 - تعريفه : هو تابع جامد ، يشبه الصفة في كونه يكشف عن حقيقة المراد أو القصد ، نحو قول الراجز : « أقسم باللّه أبو حفص عمر » « 1 » .
2 - فائدته : يفيد عطف البيان ، إيضاح متبوعه ، إن كان المتبوع معرفة ، كالمثال السابق ، وتخصيصه إن كان نكرة ، نحو :
« اشتريت حليا سوارا » « 2 » .
3 - تبعيّته لمتبوعه : يتبع عطف البيان متبوعه في الإعراب وفي التعريف والتنكير ، وفي التذكير والتأنيث ، وفي الإفراد والتثنية والجمع .
4 - ملاحظات :
أ - يقول النحاة إن كلّ ما صلح أن يكون عطف بيان جاز أن يكون بدلا بشرطين :
ألّا يمتنع إحلال التابع محلّ المتبوع ، أي ألّا يمتنع دخول عامل المتبوع على التابع .
ألّا يترتّب على الإبدال محظور .
فإذا لم يتحقّق هذان الشرطان يعرب التابع عطف بيان لا بدلا . وممّا يمتنع إعرابه بدلا للشرط الأوّل قولك : « يا ولد سعيدا » .
لأن البدل على نيّة تكرار العامل . فليس العامل في متبوعه هو العامل فيه ، وإنما عامله مماثل للعامل في المتبوع لا هو . وبناء على هذا ، لا تستطيع إعراب التابع بدلا إلا إذا صلح أن يدخل عليه العامل في متبوعه . فإذا أعربت « سعيدا » بدلا ، فإنك مضطر إلى جعل العامل فيه أداة نداء مماثلة لأداة النداء الداخلة على المتبوع . ودخول أداة النداء على « سعيدا » ممتنع ، لأن « سعيدا » علم مفرد منصوب ، ولو نودي ، وجب بناؤه على الضم .
فلو أعرب بدلا ، وجب أن يكون مبنيّا على الضم لأنه حينئذ يكون منادى ، ولهذا يمتنع إعرابه بدلا ، ووجب إعرابه عطف بيان .
ومن هذا قول الشاعر :
أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا * فدى لكما لا تبعثوا بيننا حربا
حيث يمتنع إعراب « عبد شمس » بدلا من « أخوينا » المنادى ، وهذا الامتناع ليس ناشئا من عدم صلاحيّة « عبد شمس » لقبول أداة النداء ، ولكن لأنه قد عطف عليها علما منصوبا هو « نوفلا » . فلو أعربنا « عبد
هامش
( 1 ) « عمر » عطف بيان على « أبو حفص » ( ذكر لتوضيحه والكشف عن المراد به ) مرفوع بالضمة .
( 2 ) « سوارا » عطف بيان على « حليا » منصوب بالفتحة .