تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النحو والصرف والإعراب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
197 ) ( « تفعلوا » : فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط ، وعلامة جزمه حذف النون . . . « يعلمه » : فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه جواب الشرط . . . » . ويجب أن يكون فعل الشرط فعلا خبريّا « 1 » متصرّفا غير مقترن ب « قد » ، أو « لن » ، أو « ما » النافية ، أو السين أو سوف . فإن وقع اسم بعد أداة الشرط ، قدّرنا فعلا محذوفا يفسّره الفعل المذكور ، نحو الآية :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
( التوبة : 6 ) ( « أحد » فاعل لفعل الشرط المحذوف ، وجملة « استجارك » المذكورة مفسّرة للفعل المحذوف ) . وإذا كان فعل الشرط ماضيا أو مضارعا منفيّا ، جاز في جواب الشرط الرفع والجزم ، نحو قول شوقي :
إن رأتني تميل عنّي كأن لم * تك بيني وبينها أشياء
ونحو « إن لم تدرس ترسب » « 2 » . 3 - اقتران جواب الشرط بالفاء : الأصل في جواب الشرط أن يكون صالحا لأن يكون شرطا « 3 » ، غير أنه قد يقع جوابا لما هو غير صالح لأن يكون شرطا ، فيجب حينئذ اقترانه بالفاء لتربطه بالشرط ، وتسمّى هذه الفاء « فاء الجواب » لوقوعها في جواب الشرط ، أو « فاء الربط » لربطها الجواب بالشرط . وهي واجبة إذا كان جواب الشرط : أ - جملة اسميّة ، نحو الآية :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( الأنعام : 17 ) . ب - فعلا طلبيّا ، نحو الآية :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ، فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
( آل عمران : 31 ) . ج - فعلا جامدا ، نحو الآية
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً ، فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
( الكهف : 39 - 40 ) . د - مصدّرا ب « ما » ، نحو الآية :
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ
( يونس : 72 ) . ه - مصدّرا ب « لن » ، نحو الآية :
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
( آل عمران : 115 ) . و - مصدّرا ب « قد » نحو الآية :
قالُوا
هامش
( 1 ) أي ليس أمرا ، ولا نهيا ، ولا مسبوقا بأداة من أدوات الطلب . ( 2 ) في حال الرفع تكون جملة « ترسب » في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط . ولك أن تعتبرها جملة ابتدائيّة ، وجواب الشرط محذوف دلّت عليه جملة « ترسب » التي تركت مكانها في أول الكلام ، وجاءت بعد الجملة الشرطيّة . ( 3 ) أي أن يكون فعلا خبريّا متصرّفا غير مقترن ب « قد » ، أو « لن » ، أو « ما » النافية ، أو السين ، أو سوف .
موسوعة النحو والصرف والإعراب — صفحة 409 | إميل بديع يعقوب