كان فقيرا معدما ؟ قالت : وإن
أي : وإن كان فقيرا معدما ، فقد رضيته .
ونحو حديث أبي داود : « من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا » ، أي : ومن لا يفعل فلا يحسن .
7 - اجتماع الشرط والقسم : إذا اجتمع شرط وقسم ، استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخّر . فمثال تقدّم الشرط ؛ « إن زرتني ، واللّه ، أكرمك » ، ومثال تقدّم القسم ؛ « واللّه ، إن نجحت ، لأكافئنّك » : ويستثنى من ذلك « الشرط الامتناعيّ » ك « لو » و « لولا » ، اللذين يجب الاستغناء بجوابهما عن جواب القسم ، سواء تقدّما على القسم أو تأخّرا ، نحو قول عبد اللّه بن رواحة :
واللّه لولا اللّه ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ، ولا صلّينا
8 - توالي الشّرطين : إذا توالى شرطان دون عطف ، فالجواب لأوّلهما ، نحو :
« إن تدرس ، إن تجتهد ، تنجح » ويكون الشرط الثاني مقيّدا للأوّل ، فإن تواليا بعطف بالواو ، فالجواب لهما معا ، نحو : « إن تدرس ، وإن تنتبه تنجح » ، وإن تواليا ب « الفاء » فالجواب للثاني ، نحو : « إن درست ، فإن نجحت ، أكافئك » ، وفي هذه الحالة يكون الشرط الثاني وجوابه في محل جزم جواب الشرط الأوّل .
9 - إعراب الشّرط والجواب :
الشرط والجواب يكونان إمّا :
- مضارعين ، فيجب جزمهما ، نحو : « من يدرس ينجح » ، ورفع الجواب ضعيف ، وعليه قراءة بعضهم :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
( النساء : 78 ) برفع « يدرككم » .
- الأوّل منهما ماضيا ، أو مضارعا مسبوقا ب « لم » ، والثاني مضارعا ، فيجوز في الجواب الجزم والرفع ، نحو : « من درس - أو لم يتكاسل - ينجح » .
- الأول منهما مضارعا ، والثاني ماضيا ، فيجب جزم الأوّل ، نحو الحديث : « من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدّم من ذنبه » .
وإن وقع الفعل الماضي شرطا أو جوابا ، جزم محلّا . وإن كان الجواب مضارعا مقترنا بالفاء ، امتنع جزمه ، نحو : « من عمل خيرا فيكافئه اللّه » . وإن كان الجواب جملة مقترنة بالفاء ، أو « إذا » ، كانت الجملة في محل جزم على أنّها جواب الشرط ، نحو الآية :
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ ، فَلا غالِبَ لَكُمْ
( آل عمران : 160 ) ، ونحو الآية :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ، إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
( الروم : 36 ) .
شرع :
تأتي :