يَرَهُ
« 1 » ( الزلزال : 7 ) ، ومثل : « هذا خاتم حديدا » « 2 » .
تمييز النسبة أو الجملة : هو الذي يزيل الإبهام أو الغموض عن المعنى العامّ بين طرفي الجملة ، وهو المعنى المنسوب فيها لشيء ، ولذلك يسمّى تمييز النسبة . وهو أنواع ، منها :
1 - ما أصله فاعل في المعنى ، نحو الآية :
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
« 3 » ( مريم :
4 ) .
2 - ما أصله مفعول به في المعنى ، نحو الآية :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
« 4 » ( القمر :
12 ) .
3 - ما يقع بعد أفعل التعجّب ، مثل :
« أكرم به أبا » « 5 »
4 - ما أصله مبتدأ ، نحو : « زيد أكثر منك مالا » أي : مال زيد أكثر من مالك .
3 - حكم التمييز : أولا تمييز المفرد : إنّ تمييز المفرد يجرّ بإضافة الاسم المميّز ، أو ينصب مباشرة ، أو يجرّ بالحرف « من » إذا كان التمييز للكيل ، أو للوزن ، أو للمساحة ، مثل : « اشتريت كيلة حليبا » « 6 » .
ومثل : « اشتريت درهما ذهبا » « 7 » . ومثل :
« بعت محصول فدان قمحا » « 8 » . ويجب جرّ هذا التمييز بالإضافة ، إذا أضيف المميّز إلى التمييز ، مثل : « اشتريت فدان أرض » « 9 » .
أمّا إذا كان المميّز عددا ، من ثلاثة إلى عشرة ، أو مئة أو ألف ، أو مليون أو مليار ، فإنّ التمييز يكون مجرورا إذا كان العدد هو المضاف ، وإلّا وجب نصب التمييز ، مثل :
« كتبت ألف سطر ، وقرأت ثلاثة كتب . في الكتاب مئة صفحة » ، وإذا تعدّد تمييز المفرد ، يجوز تعدّده بالعطف أو بدونه ، وبخاصّة إذا كان التمييز مخلوطا من شيئين ، مثل : « عندي رطل سمنا عسلا ، أو سمنا وعسلا » .
ثانيا تمييز الجملة : إذا وقع تمييز الجملة بعد أفعل التفضيل ، ينصب إذا كان فاعلا في المعنى ، مثل : « المتعلّم أكثر إجادة » « 10 » أمّا إذا
هامش
( 1 ) « خيرا » : تمييز منصوب ، مميّزه « مثقال » وهو مقدار يدل على الوزن .
( 2 ) « حديدا » : تمييز ، مميّزه « خاتم » وهو فرع من التمييز ، لأنّ « الخاتم » فرع من « الحديد » وليس أصلا له .
( 3 ) « شيبا » : تمييز الجملة قبله ، وأصله فاعل في المعنى .
والتقدير : « واشتعل شيب الرأس » .
( 4 ) « عيونا » : تمييز الجملة قبله ، وأصله مفعول به في المعنى . والتقدير : « وفجرنا عيون الأرض » .
( 5 ) « أبا » : تمييز الجملة قبله ، ومثله « للّه درّه فارسا » .
( 6 ) أي كيلة من حليب فالتمييز للكيل .
( 7 ) أي درهما من ذهب فالتمييز للوزن .
( 8 ) أي من قمح فالتمييز للمساحة .
( 9 ) « فدان » المميّز أضيف إلى التمييز « أرض » . أما إذا أضيف المميّز لغير التمييز ، فيجب نصب التمييز ، أو جرّه ب « من » ، كقوله تعالى :فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. ( الزلزال : 7 ) ، ومثل : « في الإناء قدر راحة من دقيق » .
( 10 ) والتقدير : كثرت إجادة المتعلّم .