لم يكن كذلك ، فيجب جرّه بإضافة التمييز إليه ، مثل : « هند أفضل امرأة » « 1 » ، وإذا أضيف أفعل التفضيل إلى غير التمييز ، نصب التمييز وجوبا ، مثل : « هند أفضل النساء شاعرة » « 2 » . وإذا كان التمييز محوّلا عن الفاعل أو عن المفعول به صناعة « 3 » وجب نصب التمييز ، مثل : « علا الأمين منزلة » « 4 » .
4 - ملحوظات : أ - يقع التمييز بعد كل ما اقتضى تعجّبا ، أو دلّ على مماثلة أو مغايرة ، مثل : « كفى به عالما ! » و « أنت مثلي علما » ،
و « أنت غيري قدرا » .
ب - إنّ عامل النصب ، أو الجرّ بالإضافة ، في التمييز المفرد هو اللفظ المبهم ، مثل : « للّه درّه فارسا » . أما في الجر بالحرف « من » ، فيكون هذا الحرف هو العامل ، مثل :
« للّه درّه من فارس » .
ج - إن عامل التمييز يتقدّم غالبا على التمييز ، وبخاصة إذا كان هذا العامل اسما ، مثل : « اشتريت رطلا عسلا » « 5 » ، أو فعلا جامدا ، مثل : « ما أحسنه رجلا ! » « 6 » ، ويندر تقدّم التمييز على العامل المتصرّف « 7 » ، مثل قول الشاعر :
ولست إذا ذرعا أضيق ، بضارع * ولا يائس ، عند التّعسّر ، من يسر « 8 »
التّنازع :
1 - تعريفه : أن يتوجّه عاملان متقدّمان ، أو أكثر ، إلى معمول واحد متأخّر ، أو أكثر ، نحو : « وقف وتكلّم الخطيب » « 9 » .
هامش
( 1 ) « امرأة » : تمييز أضيف إلى أفعل التفضيل وهو غير فاعل في المعنى ، ونعربه مضافا إليه مجرورا بالكسرة الظاهرة .
( 2 ) « شاعرة » : تمييز وجب نصبه لأن أفعل التفضيل أضيف إلى غير التمييز .
( 3 ) وذلك للتفريق بينه وبين الفاعل في المعنى دون الصناعة ، مثل : « للّه درّك فارسا » أي عظمت فارسا ، فالتمييز ليس محوّلا عن الفاعل الصناعيّ أي الفاعل في اللّفظ والمعنى ، لذلك يجوز جرّه ب « من » ، فتقول : « للّه درّك من فارس » والمقصود التعجّب من فروسيّته .
( 4 ) « منزلة » : تمييز منصوب لأنه محوّل عن الفاعل الصناعيّ ، والتقدير : « علت منزلة الأمين » .
( 5 ) التمييز « عسلا » عامله اسم : « رطلا » .
( 6 ) « رجلا » : تمييز عامله فعل جامد « ما أحسنه » .
( 7 ) يقصد بالعامل المتصرّف الفعل الذي يشتقّ منه ماض ومضارع ، وأمر ، واسم فاعل ، واسم مفعول ، وصفة مشبّهة .
( 8 ) « ذرعا » تمييز عامله الفعل المتصرّف « أضيق » وهذا نادر .
( 9 ) « الخطيب » إمّا فاعل ل « وقف » ، وفاعل « تكلّم » ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، وإما فاعل ل « تكلّم » وفاعل « وقف » ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .