« والطّيّبون » - وينشد على ثلاثة أوجه « 1 » - ويقول : إذا طال كلام العرب بالرفع نصبوا ، ثم رجعوا إلى الرفع . وقال الأخطل : « 2 »
نفسي فداء أمير المؤمنين إذا * أبدى النّواجد يوم باسل ذكر
الخائض الغمر والميمون طائره * خليفة اللّه يستسقى به المطر « 3 »
نصب « الخائض » و « الميمون » و « خليفة اللّه » « 4 » ، على المدح والتعظيم . وقال الأخطل أيضا : « 5 »
لقد حملت قيس بن عيلان حربها * على مستقلّ بالنّوائب والحرب
أخاها إذا كانت عضاضا سمالها * على كلّ حال من ذلول ومن صعب « 6 »
نصب « أخاها » ، على المدح . ولولا ذلك لخفضه ، على البدل « 7 » من « مستقلّ » .
وإنّما ينصب المدح والذمّ والترحّم والاختصاص ، على إضمار « أعنى » . [ ويفسّر على ذلك « للّه » و « لرسوله » و « الحمد » و « الشكر » ] « 8 » .
هامش
( 1 ) يريد : نصب النازلين والطيبين ، أو رفعهما ، أو نصب إحداهما ورفع الأخرى .
( 2 ) ديوان الأخطل ص 197 - 199 والكتاب 1 : 248 والأغاني 7 : 168 واللسان ( جشر ) و ( بسل ) . وفي الأصل : « وقال آخر » . ب : « وقال الشاعر » . والنواجذ : جمع ناجذ . وهو الضرس يلي الناب . والباسل : الشديد . والذكر : الصلب العسير .
( 3 ) الغمر : الماء الكثير . وأراد به شدة الحرب . والميمون الطائر : المبارك الحظ .
( 4 ) ب : نصب كل هذا .
( 5 ) ديوان الأخطل ص 43 - 44 والكتاب 1 : 250 وديوان ذي الرمة ص 662 . وفي الأصل : « وقال الشاعر » . ب : « وقال آخر » . ق : « للنوائب » . وقيس بن عيلان : قبيلة .
والمستقل : الذي ينهض بما حمّل . والنوائب : جمع نائبة . وهي المصيبة .
( 6 ) العضاض : العاضة . وسما : ارتفع .
( 7 ) ب : لكان خفضا على بدل .
( 8 ) من ق .