رفع « الليل » و « النهار » ، لأنّه جعلهما اسما ، ولم يجعلهما ظرفا .
وكذلك يلزمون الشيء الفعل ، ولا فعل . وإنّما هذا على المجاز ؛ كقول اللّه ، جلّ وعزّ ، في « البقرة » « 1 » :
( فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ) .
والتجارة لا تربح . فلمّا كان الرّبح فيها نسب الفعل إليها .
ومثله : « 2 »
( جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ) .
ولا إرادة للجدار . وقال الشاعر : « 3 »
لقد لمتنا يا أمّ غيلان في السّرى * ونمت وما ليل المطيّ بنائم
والليل لا ينام ، وإنّما ينام فيه . وقال آخر : « 4 »
* فنام ليلي ، وتجلّى همّي * وتقول : هو منّي فرسخان ، ويومان ، لأنّك تقول : بيني وبينه فرسخان . فإذا قلت : هو منّي مكان الثّريّا ، ومزجر الكلب ، نصبت لأنّك لا تقول : بيني وبينه مكان « 5 » الثّريّا ، ولا مزجر « 6 » الكلب . وقال الشاعر : « 7 »
وأنت مكانك في وائل * مكان الثّريّا من است الحمل
هامش
( 1 ) الآية 16 .
( 2 ) الآية 77 من الكهف .
( 3 ) جرير . ديوانه ص 554 والكتاب 1 : 80 والنقائض ص 753 والمقتضب 3 : 105 و 4 : 331 والمحتسب 2 : 184 وأمالي ابن الشجري 1 : 36 و 301 والإنصاف ص 243 والخزانة 1 : 223 . وأم غيلان : بنت جرير . والمطي : جمع مطية . وهي الناقة .
( 4 ) رؤبة . ديوانه ص 142 والكامل ص 79 والمقتضب 3 : 105 و 4 : 145 والمحتسب 2 : 184 ودلائل الإعجاز ص 192 و 290 .
( 5 ) في الأصل : مكان .
( 6 ) في الأصل : مزجر .
( 7 ) الأخطل . ديوانه ص 335 والكتاب 1 : 207 والمقتضب 4 : 350 والمؤتلف والمختلف ص 84 والخزانة 1 : 415 و 220 و 458 . ووائل اسم قبيلة . والثريا : نجم صغير المنظر .
والحمل : برج من بروج السماء .