قال « 1 » الشاعر : « 2 »
لعمرك إنّي واردا بعد سبعة * لأعشى وإنّي صادرا لبصير
أي : في حال ورودي « 3 » [ أعشى ] « 4 » ، وحال صدري « 5 » [ بصير ] « 4 » .
وإنّما صار الحال نصبا ، لأنّ الفعل يقع فيه . تقول : قدمت راكبا ، وانطلقت ماشيا ، وتكلّمت قائما . وليس بمفعول ، في [ مثل ] « 4 » قولك : لبست الثوب ، لأنّ « الثوب » ليس بحال وقع فيه الفعل . و « القيام » حال وقع فيه الفعل ، فانتصب كانتصاب الظرف ، حين وقع فيه الفعل . ولو كان الحال مفعولا كالثوب لم يجز أن يعدّى الانطلاق إليه « 6 » ، لأنّ الانطلاق انفعال ، والانفعال لا يتعدّى أبدا ، لأنّك لا تقول : انطلقت الرّجل . [ والحال لا يكون إلّا نكرة ] « 7 » .
والحال « 8 » في المعرفة والنكرة بحالة « 9 » واحدة . تقول : قام عليّ صاحب لي راجلا . ومنه « 10 » قول اللّه ، عزّ وجلّ : « 11 »
( قالُوا : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ ، صَبِيًّا )
؟ نصب على الحال .
هامش
( 1 ) من هنا إلى « حرفا الطريق » أقحم في الأصل في « النصب من مصدر » ، فرددناه إلى موضعه .
( 2 ) في الأصل : واردا عند سلعتي .
( 3 ) في الأصل وب : ورد .
( 4 ) من ب .
( 5 ) في الأصل : صدر .
( 6 ) ب : أن يتعدى إليه الانطلاق .
( 7 ) من النسختين .
( 8 ) ب : وعلى أنه .
( 9 ) في النسختين : بحال .
( 10 ) سقط حتى « على الحال » من النسختين .
( 11 ) الآية 29 من مريم .