تُبْصِرُونَ ، أَمْ أَنَا خَيْرٌ ) ؟
فمخرجها « 1 » مخرج المنقطعة ، ومعناها معنى المعادلة لأنّه بمنزلة : أفلا تبصرون أم أنتم بصراء ؟
وتقول : ما أبالي أذهبت أم جئت . وإن شئت قلت : أو جئت .
وتقول : سواء عليّ أذهبت أم جئت . ولا يجوز « أو » هنا ، لأنّ « سواء » لا بدّ فيها من شيئين ، لأنّك تقول : سواء عليّ هذان ولا تقول : سواء عليّ هذا . فأمّا « ما أبالي » فيجوز فيه الوجهان .
وتقول : ما أدري [ أأذّن أو أقام ، إذا لم تعتدّ بأذانه ولا إقامته ، لقرب ما بينهما ، أو لغير ذلك من الأسباب . فإن قلت : ما أدري أأذّن أم أقام ، حقّقت أحدهما لا محالة ، وأبهمت أيّهما كان فمعنى الكلام مختلف ] « 2 » . واللّه أعلم « 3 » .
نجز الكتاب تصحيحا وفهرسه - بعون اللّه - يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من رجب سنة 1404 ه ، والرابع والعشرين من نيسان سنة 1984 ، في مدينة حلب . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
* * *
هامش
( 1 ) في النسخة : فخرجها .
( 2 ) تتمة من معاني الحروف ص 174 . وانظر الكتاب 1 : 483 .
( 3 ) في حاشية النسخة : تمت المقابلة بالنسخة الأصلية بتوفيق اللّه تعالى .