أو الانقطاع عنه « 1 » وليس كذلك « أو » ، لأنّه لا يستفهم بها .
وإنّما أصلها أن تكون لأحد الشيئين .
وإنّما تجيء « 2 » « أم » بعد « أو » . يقول القائل : ضربت زيدا أو عمرا . فتقول مستفهما : أزيدا ضربت أم عمرا ؟ فهذه المعادلة للألف . كأنّك قلت : أيّهما « 3 » ضربت ؟ فجوابه « زيد » إن كان هو المضروب ، أو « عمرو » إن كان قد وقع [ به ] « 4 » الضرب .
ولو قلت : أزيدا ضربت أو عمرا ؟ لكان جوابه « نعم » أو « لا » ، لأنّه في تقدير : أأحدهما ضربت ؟
فأمّا « أم » المنقطعة « 5 » فنحو قولك : إنّها لإبل أم شاء . كأنّه قال : بل شاء هي . فمعناها ، إذا كانت منقطعة ، معنى « بل » « 6 » .
ولذلك لا تجيء مبتدأة . إنّما تكون على كلام قبلها مبنيّة ، استفهاما أو خبرا . فالخبر مثل قوله ، [ جلّ اسمه ] : « 7 »
( لا رَيْبَ فِيهِ ، مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . أَمْ يَقُولُونَ : افْتَراهُ ) .
فأمّا قوله ، تعالى : « 8 »
( وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي ، مِنْ تَحْتِي . أَ فَلا
هامش
( 1 ) يريد الانقطاع عن الألف . فهي بعده لاستفهام منقطع عنه ، أو للإضراب . انظر الكتاب 1 : 482 و 484 .
( 2 ) في النسخة : يجيء .
( 3 ) في النسخة : أيّهما .
( 4 ) من معاني الحروف ص 173 .
( 5 ) في النسخة : المنقطعة .
( 6 ) في معاني الحروف : « كأنه قال : بل أشاء هي ؟ فمعناها إذا كانت منقطعة معنى بل والألف » . وكلاهما مذهب . انظر الكتاب 1 : 484 والمغني ص 45 .
( 7 ) الآيتان 1 و 2 من السجدة . وما بين معقوفين من معاني الحروف ص 173 .
( 8 ) الآيتان 51 و 52 من الزخرف .