كأن قتودي فوقها عشّ طائر * على لينة قرواء ، تهفو جنوبها
يريد : لونا من النّخل .
وإذا كانت الواو فاء الفعل ، وانكسر ما بعدها ، وانفتح ما قبلها ، حذفتها لأنّ الواو لا تثبت . مثل : وجد يجد . كان الأصل فيه « يوجد » ، فذهبت الواو لانكسار ما بعدها . ولو كانت مفتوحة لثبتت . ومثله : وزن يزن ، ووعد يعد . قال اللّه ، عزّ وجلّ : « 1 »
( أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً ) ؟
وإذا كان الفعل على « فعل يفعل » ، مما فاؤه واو « 2 » ، ففيه ثلاث « 3 » لغات : لتميم لغة ، ولقيس لغة ، ولسائر العرب لغة ، ولأهل الحجاز لغة .
قالوا في مثل ذلك : وحد يوحد « 4 » ، ووجع يوجع . هذه لغة أهل الحجاز . قال اللّه ، جلّ وعزّ : « 5 »
( قالُوا : لا تَوْجَلْ ) .
قال الشاعر : « 6 »
لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل * على أيّنا تغدو المنيّة ، أوّل ؟
هامش
( 1 ) الآية 86 من طه .
( 2 ) في الأصل : فعل يفعل مما فاؤه فاء .
( 3 ) كذا . وسيورد أربع لغات . وانظر اللسان والتاج ( وجع ) و ( وجل ) والمنصف 1 : 201 - 203 وشرح الشافية 3 : 92 والممتع ص 432 - 433 .
( 4 ) في الأصل : « وجد يوجد » . ووحد : انفرد .
( 5 ) الآية 53 من الحجر .
( 6 ) معن بن أوس . ديوانه ص 57 والمقتضب 3 : 346 والمنصف 3 : 35 والأمالي 1 : 218 وأمالي ابن الشجري 1 : 328 و 2 : 263 وشرح المفصل 4 : 87 و 6 : 98 وشذور الذهب ص 103 والأشموني 2 : 268 والعيني 3 : 439 والخزانة 3 : 505 . وقيل : إن أوجل ههنا صفة لا فعل مضارع . انظر الخزانة : 3 : 505 .