وعانيّة كالمسك ، طاب نسيمها * تلجلج منها حين يشربها الفضل
كأنّ الفتى يوما وقد ذهبت به * مذاهبه يلفى وليس له أصل « 1 »
معناه : وربّ عانيّة . فأضمر « ربّ » ، واكتفى بالواو .
والواو في القسم
قولهم : واللّه ، وتاللّه . وهي من حروف الخفض ، كقول اللّه ، جلّ اسمه : « 2 »
( وَالشَّمْسِ وَضُحاها ) ،
« 3 »
( وَاللَّيْلِ ، إِذا يَغْشى ) ،
( وَالتِّينِ ، وَالزَّيْتُونِ )
« 4 » . فهذه واو القسم . قال الشاعر : « 5 »
وو اللّه ما أدري وإنّي لشاكر * لكثرة ما أوليتني كيف أشكر ؟
وأما واو النداء
قولهم : يا زيد ، وا زيد ، ها زيد . ومنهم من يحذف حرف النداء ويكتفي ، فيقول : زيد . قال اللّه ، تعالى : « 6 »
( يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا ) .
ومنهم من يثبت الألف ، فيقول : أزيد . قال الشاعر : « 7 »
أيا ظبية الوعساء بين حلاحل * وبين النّقا ، أأنت أم أمّ سالم ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : يلقى .
( 2 ) الآية 1 من الشمس .
( 3 ) الآية 1 من الليل .
( 4 ) الآية 1 من التين .
( 5 ) أولاني : أنعم عليّ .
( 6 ) الآية 29 من يوسف .
( 7 ) انظر الورقة 57 .