وأما قول اللّه ، جلّ وعزّ : « 1 »
( وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ ، مِنْ خَرْدَلٍ ، أَتَيْنا بِها )
فقال « إن كان » ، ثمّ قال « أتينا بها » ، لتأنيث الحبّة ، لأنّ المثقال من الحبّة . وقال : « وإن كان مثقال حبّة » ، فذكّر لتذكير « مثقال » . وقال الشاعر : « 2 »
لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع
« السّور » مذكّر . وإنّما أنّث ، لأنّ السور من المدينة . ومثله : « 3 »
طول اللّيالي أسرعت في نقضي * طوين طولي ، وطوين عرضي
« الطول » مذكّر . وإنّما أنّث ، على تأنيث الليالي . قال الشاعر : « 4 »
وتشرق بالقول الّذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدّم
و « الصدر » مذكّر . وإنّما أنّث ، لأنّ الصدر من القناة .
وتاء النّفس
رفع أبدا . تقول « 5 » : خرجت ، وقدمت ، [ وقلت ] « 6 » ، وذهبت ، / وأعطيت « 7 » رفعت التاء ، لأنّها « 8 » تاء النّفس
هامش
( 1 ) الآية 47 من الأنبياء .
( 2 ) جرير . ديوانه ص 345 والكتاب 1 : 25 ومجاز القرآن 1 : 197 والمقتضب 4 : 197 والخصائص 2 : 418 والنقائض ص 969 والخزانة 2 : 166 . يرثي الزبير . وتواضع :
تضاءل .
( 3 ) العجاج . ديوانه ص 80 والكتاب 1 : 26 والبيان والتبيين 4 : 60 والمقتضب 4 : 199 والخصائص 2 : 148 والمغني ص 567 والأشموني 2 : 284 والعيني 3 : 395 والخزانة 2 : 168 .
( 4 ) الأعشى . ديوانه ص 94 والكتاب 1 : 25 والمقتضب 4 : 197 و 199 والخصائص 2 : 417 وشرح المفصل 7 : 151 والمغني ص 567 والهمع 2 : 49 والدرر 2 : 59 والأشموني 2 : 248 والعيني 3 : 378 . وفي الأصل : « شرقت » . وتشرق : تغص .
( 5 ) ب : قولك .
( 6 ) من النسختين . وبعده في ب : وقمت .
( 7 ) سقطت من النسختين .
( 8 ) ق : « رفع أبدا لأنها » . ب : فهذا رفع أبدا لأنه .