قولهم : أنت سيرا سيرا ، وما هو إلّا السّير السّير ، وما أنت إلّا شرب الإبل ، وإلّا ضرب الناس ، وإلّا ضربا الناس . ولا تنوين في « شرب » « 1 » ، لأنّه لا يتعدّى إلى الإبل . قال الشاعر : « 2 »
ألم تعلم مسرّحي القوافي ؟ * فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا
أي : فلا أعيا بهنّ ولا أجتلب . « 3 »
وأما قول الآخر : « 4 »
يا صاحبيّ ، دنا الرّواح فسيرا * لا كالعشيّة زائرا ومزورا
أي : لم أر كما رأيت العشيّة زائرا .
وأما قول اللّه ، جلّ [ وعزّ ] : « 5 »
( وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ ، مِنَ الْأَرْضِ ، نَباتاً )
أي : أنبتكم فنبتّم نباتا . قال الشاعر :
* أرى الفتى ينبت إنبات الشّجر *
أي : ينبت ، فينبته اللّه إنبات الشّجر .
* * * مضى تفسير وجوه النصب .
هامش
( 1 ) في الأصل : شرب .
( 2 ) جرير . ديوانه ص 62 والكتاب 1 : 119 و 169 والمقتضب 1 : 75 و 2 : 121 والخصائص 1 : 367 و 3 : 294 وأمالي ابن الشجري 1 : 42 . وفي الأصل : « فلا عيّابهن ولا اختلابا » . والمسرّح : التسريح .
( 3 ) في الأصل : ولا أختلب .
( 4 ) كذا ، والبيت لجرير نفسه . ديوانه ص 290 والكتاب 1 : 353 والمقتضب 2 : 152 ومجالس ثعلب ص 321 وشرح المفصل 2 : 114 . والخزانة 2 : 114 . وفي الأصل : فسيرا .
( 5 ) الآية 17 من نوح .