حكى « 1 » الخليل بن أحمد : يخفضونه أيضا في قولهم : جحيش وحده ، وعيير وحده ، بالكسر .
وأمّا التحثيث
فهو في معنى المصدر . إلّا أنّك تلحق به ألفا ولاما للمعرفة ، وتحثّ عليه ، نحو قولك : الخروج الخروج ، والسّير السّير ، السّحور السّحور ، الصّلاة الصّلاة . تضمر له فعلا تصدر منه هذا المصدر .
وأما الفعل الذي يتوسّط بين صفتين
فهو « 2 » نصب أبدا ، كقولك : أزيد « 3 » في الدار ، قائما فيها ؟
ومثله قول اللّه ، جلّ وعزّ . « 4 »
( فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ ، خالِدَيْنِ فِيها ) .
يعني أنّ « في النار » صفة « 5 » و « فيها » صفة ، فوقع « خالدين » بينهما ، و « خالدين » تثنيه وهو فعل ، فلا يجوز فيه الرفع . ومن قال ، من النحويّين : « إنّ الرفع جائز » فقد لحن . « 6 »
والنصب من المصادر التي جعلوها بدلا من اللفظ الداخل على الخبر والاستفهام
هامش
( 1 ) سقط حتى « مضى وجوه النصب » من النسختين .
( 2 ) في الأصل : وهو .
( 3 ) في الأصل : أزيدا .
( 4 ) الآية 17 من الحشر .
( 5 ) في الأصل : صفة .
( 6 ) كذا . ولحن : فطن لحجته وانتبه لها . والرفع قراءة عبد اللّه وزيد بن علي والأعمش وابن أبي عبلة . البحر 8 : 250 . ولعله يريد : لحن أي : أخطأ .